رأي

جيش وشعب معاً نقاوم

جيش وشعب معاً نقاوم

بقلم :لواء ركن بحري (م) دكتور اسماعيل ابوشوك

نـحنُ في الشِّدَّةِ بأسٌ يتـجلَّىَ،
وعلى الوُدِّ نـضُمُّ الشّملَ أهلا،
ليسَ في شِرعتِنا عبدٌ وموْلَىَ،
قسَماً سنرُدُّ اليومَ كيدَ الكائدين،
وحدةً تَقْوَىَ على مَرِّ السنين.

بهذه الكلمات الصادقات المعبرات، التي كتبها الشاعر السوداني المرحوم مرسي صالح سراج، يتضح لنا اننا بلد فريد، طاعن في الوحدة، لا يعرفنا الا من عايشنا، ونُظهر قوتنا و وحدتنا عند الملمات التي تكاد تعصف بنا.
إن سودانيتنا ساحرة وغلابة ، يحاول الأعداء دائما النيل منها بمختلف الطرق والوسائل، وفي كل مرة يفشلون وحتما سيفشلون لأننا مربوطون بحبلٍ متين معطونٌ بعقيدتنا وامزجتنا السودانية، وحبُنا غير المشروط (our unconditional love) لهذا التراب الوطن.

يكثر اللغط، والتحليل غير الدقيق والمجتزأ، من حادبون مشفقون، و آخرون تائهون، وبعضٌ ناقمون، وبعضٌ أصحاب غرض واجندة، في شكل وحدة كابينة القيادة، يستغلون تحليلاتهم عن المضامين الواضحة والجلية لتصريحات أعضاء مجلس السيادة، ويحاولون تصويرها على غير حقيقتها.
إن قرارات كابينة القيادة أوضح من الشمس في رابعة النهار.
*فهي تخطط وتخوض المعارك لدحر التمرد حتى آخر متمرد. كل التصريحات قالت بذلك.
وهي تبحث عن إنهاء الحرب بما يحفظ وحدة وكرامة السودان والسودانيين بكل الوسائل المتاحة، بالقتال الشرس في طول البلاد وعرضها، وهذا معروف لكل ذو بصيرة. وبالتفاوض ومنبر جدة الذي وضع التمرد وداعميه في خانتهم الصحيحة، شاهد آخر على حكمة ورشد الكابينة.
* وهي طلبت من الشعب الاستنفار للدفاع عن الأرض والعرض مبكرا بعد بينوا للشعب حجم المؤامرة، واستجاب الشعب مندفعا بكلياته سندا للقوات النظامية في اروع صور المقاومة الشعبية، التي اربكت حسابات التمرد وداعميهم، فطفقوا يحاولون النيل منها، مرة بإمكانية وقوع الحرب الأهلية، ومرة بتشويه منسوبيها ومحاولات تصنيفهم والصاقهم بتيارات سياسية وحزبية بعينها، والكل يعلم ضخامة الآلة الاعلامية التي تقف وراء هذه الحرب الاجتثاثية ولكن هيهات.
وهي طلبت من الجميع ( جيش وشعب ) عدم التصوير وعدم الحديث عن مناطق القتال ومتحركات القتال ومعدات القتال لأنها تفسد التخطيط وتعين العدو.
وهي طلبت من الجميع، ( احزاب، وكيانات، وواجهات ) بالابتعاد عن تبني أو التدخل في المقاومة الشعبية، ومحاولة الركوب بها وعبرها لتحقيق مكاسب سياسية.
وهي طلبت من الجميع ( فصائل المقاومة الشعبية المتعددة والمتنوعة )، الا تقاتل الا تحت راية الوطن وبإمرة القوات المسلحة فقط.
*وهي أعلنت انها ستكون على مسافة واحدة من جميع الأحزاب، ولن تخوض في شأن سياسي الا بعد انتهاء الحرب، ولن تسلم الحكم الا بعد انقضاء فترة انتقالية يقول فيها الشعب كلمته في انتخابات عامة.

يشترك ويتناغم رباعي القيادة وخلفه اجهزته المسانده، في ابداء هذه التصريحات وهي تأتي كلما جاءت الحاجة لها، فلا يحاولن احد، بغض النظر عن دوافعه، تشتيت تركيزكم عن ان المعركة معركة وطن، وانها معركة الكرامة، وأن العدو واحد هو هذا التمرد البغيض وداعميهم.
وتذكروا ان قواتكم النظامية تعمل وفق استراتيجيتها وخططها ومعلوماتها المتوفرة لها، وهي تعمل على قبل رجل واحد وفق قانونها وخبرتها، وانها لن تخون مهما طالتها سهام الأعداء والمرجفون كيدا أو اشفاقا.
فهي صمام امان هذا الوطن بعون الله ومشيئته.
*الحصة وطن وبس

زر الذهاب إلى الأعلى