رأي

(تقزم) سؤال الشرعية ..!!

(تقزم) سؤال الشرعية ..!!
بقلم _بابكر يحي

*يريد خالد سلك ومن معه من أصحاب العاهات من الجيش أن يدعوهم لمؤتمر صحفي (مصغر) يقدم فيه القائد العام للجيش كلمات الثناء والترحيب في حقهم ثم يعلن عن تسليمهم السلطة ؛ (دون لف ولا دوران ) كما قال عبدالرحيم دقلو من قبل ! فإن فعل الجيش ذلك يصبح فعله ديمقراطيا ومقبولا ..!!َ

*وإن لم يفعل الجيش ذلك أصبح في نظرهم متغولا ومتسلطا ومستبدا ولا يملك شرعية حتى لنقاش إجراءات تسليم السلطة – هكذا يريد هؤلاء العجزة..!!.

*ولأنهم كسالى واعتادوا على تلقي الأفكار والآراء المصدرة لهم من الخارج لم يكلفوا أنفسهم حتى لمناقشة هذه الفرضية – كيف لمن ليس له شرعية في نفسه أن يمنحهم الشرعية ؟ كيف يعطيهم الجيش سلطة هو في الأصل لا يمتلكها ولا يحق له منحها لهم أو لغيرهم..!!.

*نسي خالد سلك وهو يتحدث عن سؤال الشرعية أمس في قناة الجزيرة مباشر نسي أن الجيش هو من أعلن عن اقتلاع النظام السابق، ونسي أنهم حينما أرادوا السلطة ذهبوا للقيادة العامة للجيش نعم ذهبوا لجيش (الكيزان) كي يقتلع لهم (الكيزان) !!.

*ووقعوا مع (جيش الكيزان) وثيقة دستورية منحهم بموجبها (كرتي) جزء من السلطة ؛ ومن جانبهم منحوه شرعية الثورة التي كانوا يحملونها معهم في جيوبهم ؛ وأصبح الطرفان شركاء في الشرعية – بيد أن للجيش شرعيتان (شرعية الدستور) و(شرعية الثورة) ..!!.

*لكن – وحينما تبددت شرعية الثورة وسحب الثوار تفويضهم أصبح الطرفان بلا شرعية فعاد الجيش مرة أخرى لمشروعيته الدستورية (الأولى) التي أعلن بموجبها عن اقتلاع البشير ووقع بها معهم الوثيقة الدستورية ، فمن الطبيعي أن يصبحوا هم بلا شرعية لطالما أن لديهم (شرعية الثورة) إذا سلمنا بها جدلا – وللجيش شرعينان كما أشرت إنتهت الثانية وبقيت الأولى إن كان خالد سلك يفهم هذا المنطق!!

صفوة القول

*إن كانت (تقذم) التي يمثلها خالد سلك قوة مدنية بالفعل ! فليس من المنطق أن ترفض مبدأ تسليم السلطة عبر الانتخابات ، فكان بإمكان سلك أن يتحدث عن إجراءات الانتخابات وطريقة إدارتها ويقبل بها من حيث المبدأ كوسيلة متعارف عليها للحكم المدني ثم يقول ما شاء له من بعد ذلك ؛ لكنه وللأسف قدم منطقا أخرقا وضعيفا وأثبت للعالم أجمع أن مدنيي (تقذم) يريدون الحكم منحة من العسكر ويرفضون الانتخابات على الرغم من أنهم يتحدثون عن الديمقراطية ، هكذا هم مردوا على النفاق والتغبيش والضلال، والله المستعان.

زر الذهاب إلى الأعلى