يا أهل الجزيرة بدلوا عتبة بيتكم

يا أهل الجزيرة بدلوا عتبة بيتكم
بقلم :د.حسن محمد صالح
يروي المؤرخون ان ابراهيم عليه السلام وهو ابو الانبياء زار ابنه اسماعيل عليه السلام في مكه المكرمة ولم يجده في داره ووجد زوجته الجرهمية التي لم تحسن وفادة النبي وعندما هم ابراهيم عليه السلام بالذهاب ترك لابنه وصية عند زوجته حيث قال لها قولي لاسماعيل ان اباك يقول لك غير عتبة بيتك وعندها ادرك اسماعبل أن وصية ابي الانبياء معناها ان يطلق زوجته ويستبدلها باخري وقد فعل .
٢””””
ما حدث لولاية الجزيرة ومدينة ود مدني من احتلال وعدوان ونهب بواسطة قوات الدعم السريع الارهابية أمر معلوم وماثل للعيان ولن يتغير الوضع في الجزيرة ومدني ألا اذا غير أهلها ما بأنفسهم وبدلوا عتبات منزلهم باخري أكثر مودة واقرب رحما . هل تعلم عزيزي القارئ ان الملا
من سكان قري شرق الجزيرة وشمالها موالون للمتمرد ابو عاقله الشهير بكيكل والملا من القوم هم علية القوم سادتهم كما جاء في سورة البقرة ألم تري الي الملا من بني اسرائيل من بعد موسي اذا قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله الي اخر الايات . هذا الملا من أهل الجزيرة وبعضهم عرفوا بانهم شعب كل حكومة يوادون كيكل ظنا منهم أنه سيكون واليا علي الجزيرة كما زعم عند انتشائه بانسحاب الفرقة الثانية من الولاية وعاصمتها ذلك الانسحاب المؤلم لكل مواطن حر ابي وقد وضع هذا الملا ((بما لديه من قدرة علي الدعاية السوداء )) في اذهان البسطاء من أهل الجزيرة ان البرهان نقل السلاح من الجزيرة الي اهله في شندي ونهر النيل ولم يتم تسليح المقاومة الشعبية في الجزيرة بسلاح الدولة كما حدث في نهر النيل والولاية الشمالية. يعني ما انتهينا من اسطوانة التهميش المشروخة عند بعض نخب دارفور وغرب السودان الفاسدة حتي خرجت علينا عناصر قحت وتقدم والطابور الخامس بمثل هذه الخزعبلات التي ان دلت انما تدل علي خذلانهم للقوات المسلحة والشعب السوداني ووقوفهم مع التمرد بقيادة الحرامي قاطع الطريق المهز وم كيكل .
٣….
ولا يخفي علي أحد كيف دفع أهل نهر النيل والشمالية حر مالهم لشراء السلاح والعتاد للمقاومة الشعبية وهم علي قلب رجل واحد مصممون علي الدفاع عن ولاياتهم ومالهم وعرضهم لم يتخلف منهم رجل واحد بينما الملا من أهل الجزيرة يستضيفون المتمردين ويعدون لهم ولائم العشاء كان اصحاب الاموال والسعة في الجزيرة نسخ من شيخ الامين عمر الامين في مسيده بام درمان .
٤…
للأسف وهو أمر رائج ومحير ومغلف في ذات الوقت ان بعض سكان الجزيرة يمارسون النهب والشفشفة بسيارات الدفار وينقلون ا السلع والمسروقات من مكان الي اخر تحت حماية التمرد هذا غير التعاون مع الجنجويد ومدهم بالمعلومات والاخبار عن الجيش وتحركاته وقد حققت مناطق بعينها في الجزيرة شهرة بانها نتعاون مع التمرد أكثر مما فعل بنو غريظة في المدينة المنورة من تعاون مع مشركي مكه وكثير من سكان هذه الجزيرة وقراها ابرياء ومغلوبون علي أمرهم وبعضهم سقطوا شهداء وهم يتصدون للمتمردين وكثير من قري الجزيرة تعاني النهب والسلب والاغتصاب علي يد المتمردين الغزاة وهذا مرده الي ان الناس في ولاية الجزيرة لم يتعاونوا علي الدفاع عن انفسهم في هذه المرحلة الدقيقة والخطيرة من تاريخ السودان وتاريخ الجزيرة التي إصاب سقطوها كثير من السودانيين بالإحباط ولكنه فتح اعينهم الي أهمية الدفاع عن انفسهم وابتكارهم للمقاومة الشعبية .
٥….
الان وفي هذه اللحظات أهل الجزيرة قد ادركوا خطورة وعود و اكاذيب المتمردين واعوانهم بانهم سيكونون في امان وأن هناك فرصة للعيش والتعايش مع مسلحي الدعم السريع كما زعم ا ياسر عرمان القيادي في الجرية والتغيير ونصحت الكاتبة رشا عوض الناشطة في تقدم نساء الجزيرة بعدم سماع كلام الفلول ومقاومة المتمردين وعليهن الخضوع لرغباتهم من اجل سلامتهن . و تبين لاهل الجزيرة زيف كيكل وجلحه وخداعهم وعدوانيتهم وغدرهم لمن امنهم والدليل علي ذلك ما فعلوه مع أزرق طيبة الذي اكرمهم وضيفهم ثم عاد ا ونهبوا سيارته .
٦…
بدأ في الجزيرة نزوح رحيل من المناطق التي يسيطر عليها التمرد في شرق الجزيرة الي مناطق سيطرة الجيش في القضارف والفاو وكسلا .وامتدت يد القوات المسلحة الطويلة الي كثير من القري المنكوبة وتم تحريرها من دنث المتمردين في شرق الجزيرة وغربها وشمالها وجنوبها والناس في سنار والقضارف والمناقل يتطلعون الي ساعة النصر الحاسمة في الجزيرة علي يد القوات المسلحة التي ستنقض علي مواقع المتمردين في كل مكان من خلال تنسيق ميداني وتكتيك والتمرد في اضعف حالاته في محور ام درمان و الخرطوم والخرطوم بحري .وقد بدأ النصر في الجزيرة
مع تنصل من اسميناهم بالملا من أهل الجزيرة عن قيادات التمرد والابتعاد عنه كما يبعد السليم من الناس عن مريض الكرونا كوفيد ١٩ ولن يمضي وقت طويل وتعود ولاية الجزيرة الي احضان الوطن وتعود جنوب دارفور وغرب دارفور ووسط
دارفور وشرقها
وكل الملا الذين تامروا علي القوات المسلحة في هذه الأماكن من نظار وعملاء من نشطاء حزبيين وكوادر في تقدم سيجدون الحساب من الشعب السوداني وبالقانون ..


