رأي

رأس كيكل مطلب شعبي ..!

رأس كيكل مطلب شعبي ..!

بقلم: إبراهيم عربي

أصبح رأس المتمرد أبو عاقلة محمد أحمد كيكل قائد قوات درع السودان المتحالف مع قوات الدعم السريع المتمردة مطلب شعبي لدي كل أهل السودان الذين هتفوا بذلك وليس أهله في الجزيرة وفي حاضرتها ود مدني فحسب الذين روعتهم قواته الإرهابية الجمعة 15 ديسمبر 2023.

في تقديري لم تكن عملية إنسحاب كيكل بقواته من شرق النيل في الخرطوم خطوة بلا هدف، لا سيما عقب الإعتداء علي قسم شرطة أم شديدة ودخوله أبوقوتة التي عبث فيها بمقدرات أهلها وبعد هجومه المستمر منذ أمس علي مدني حاضرة ولاية الجزيرة ، وبالطبع ليست مجرد رسالة فحسب بل أعتقد عملا مخططا له.

لسنا بأعلم من إستخبارات الجيش ولكن معلوماتها كشفت عن إمداد عسكري كبير للرجل الذي تفرقت قواته بسبب فعل الطيران ما بين الأشجار والخيران في منطقة البطانة التي ولد وترعرع فيها الرجل ويدرك دروبها ومداخلها ومخارجها وكيف يتجول فيها عبر حركة النجوم ويتخذ من تمبول مقرا جديدا لقيادته التي تم تشييدها بدعم خارجي..!.

علي كل لا أدري لماذا تروع هذه القوات المتمردة هؤلاء النازحين الذين فروا من الحرب في الخرطوم وسكنوا في هذه المناطق الطرفية وماذا يريد المتمرد كيكل بجيشه الذي تباينت المعلومات حوله عدة وعتاد تزايدت لأكثر من (300) سيارة مدججة بالسلاح ومدرعات ومصفحات، وقد وصلت (4) من تاتشراته أمس لداخل حي الإنقاذ الشعبي شرق مدني دون مقاومة ، أدت لفرار المواطنين هربا من جحيم وأفعال قوات الدعم السريع المتمردة وهو يقولون (لا يلدغ المرء من الجحر مرتين..!).

ولكن ماذا يهدف كيكل المتمرد هذا من دخول حي شعبي فقير مكتظ بالنازحين من الخرطوم وولايات السودان المختلفة الذين فروا من إعتداءات قوات الدعم السريع الإرهابية ليفر هؤلاء ثانيا في وضع مربك ومأساوي في هجرة جديدة نحو مناطق أخرى، وبالطبع ما هو الهدف من دخول حي الإنقاذ الشعبي الطرفي شرق مدينة ود مدني والذي تسكنه أسر فقيرة وما هي القائدة التي يجنيها هذا المتمرد من محاولته تلك..؟!.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه كيف تمكنت هذه القوة من الدخول لمدينة ود مدني..؟! ، هل جاءتها هاربة من طيران الجيش أم ضلت طريقها فدخلت حين غفلة من الزمان داخل المدينة من حيث لا تعلم، أم أن ما حدث عملا مرتبا ومخطط له من عمل الطابور الخامس..!.

بلاشك أن هذه الأزمة كشفت عن خلايا نائمة وجواسيس في مدينة ود مدني مما يستوجب علي القوات النظامية عمل ألف حساب لما يتوقع ، وإلا كيف إستطاعت هذه القوة الدخول للمنطقة من خلال نقطة إرتكاز صغيرة لم تستطيع الصمود إمام هذه القوة المتمردة المدججة بالسلاح ، ومع الأسف الشديد لم تجد السند من قبل الجيش ..!.

اعتقد أن مدني ظلت تمثل هدفا لمليشيا الدعم السريع لا سيما للمتمرد كيكل هذا بعد أن ضيقت عليهم القوات النظامية الخناق في الخرطوم ، وقد حاولت كثيرا إختراق الأمن في مدني بشتي طرق عمل الطابور الخامس وقد حذرنا من ذلك مرارا وتكرارا، وبالتالي دخلوهم أم عليلة بحثا عن تشوين بالوقود وتمثل مدني لهم مطامع ثروة لميليشيا تحولت لعصابات (نهب وسلب وهمبته) ولذلك ظلت هذه القوات تنتشر فى مناطق أبو حراز ومناطق البطانة لإجتياح كافة مناطق الجزيرة ..!.

مصادرنا تؤكد أن التدوين والعمليات العسكرية في ود مدني لا زالت مستمرة في منطقة أبو حراز، وأن عمليات التسلل وصلت جوار كبري حنتوب وأن الإشتباكات إنتقلت لداخل أحياء المدينة في مواجهة الإحتياطي المركزي ولا زالت محاولات التمرد مستمرة أيضا لدخول المدينة حتي لحظات كتابة هذا المقال، وبالتالي لابد للجيش من رفع وتيرة العمليات العسكرية بلا تهاون ، فالقضاء علي هذه الشرذمة والقبض علي كيكل والهارب عبد الرحيم دقلو وأعوانه يمثل تحديا أمام القوات المسلحة ..!.

زر الذهاب إلى الأعلى