كتاب جديد لمحمد الأمين التجاني ( أبو العواتك ) أيامي الفي الدويم

الخرطوم :الوطن
عن الدويم وابن سرحتها
قال التجاني يوسف بشير عن المعهد العلمي ( هو معهدي ولئن حفظت صنيعه فأنا ابن سرحته الذي غنى به ) و ( أيامي الفي الدويم ) أغنية في الرجعى والحنين ولوحات تذكارية رشيقة في تذكر المكان واحتشاده بافواج وامواج من الاجيال المتميزة التي تشكلت او استوطنت أو عبرت على مسرح مدينة النور أو استظلت بسمائها .
في معايير النقد يعرف ماخطه المؤلف محمد الامين التجاني ( ابوالعواتك) في سفره ب ( السيرة الغيرية ) اي ان المؤلف قصد استعادة حياته منذ لحظة ميلاده منذ ميعة الصبا وشرخ الشباب وحتى سنوات النضج الفكري في انعكاسها على مرايا الغير سواء ما لمسه بالصحبة المباشرة او تواتر عنده من روايات الاسلاف أو ماوعاه عبر البحث والاطلاع أو ما استنتجه من التحليل المقارن ليصل الى الخلاصات الوازنة والراجحة لجوهر المدينة المعتقة وحقيقة امرها .
الاسلوب الروائي لأبو العواتك والسرديات المفعمة بالتامل وسلاسة تدفق المعلومات فضلا عن الديباجة الادبية هو مايجعل هذا السفر انيسا لايمل . ثمة امر اخر يجعل لتجربة أبو العواتك في مدونته عن المدينة سحرا آخر وابعادا مختلفة وهو ان المؤلف لم تحجبه المعاصرة عن رؤية المدينة لكونه غادرها في عدة اطوار من عمره الى قرى ومدن اخرى في السودان الكبير بحكم تنقل والده الموظف بالمصلحة الطبية السودانية ثم عاد وغادرها الي الابيض ثم عاد اليها مرة اخري وغادرها شابا يطلب العلم في الاسكندرية ولكنه مثل الصوفي ابايزيد البسطامي وجد ماتركه ببسطام و ظلت المدينة في قلبه وخاطره ولم تغادر احلامه لحظة .
تجد عزيزي القارئ / ة في المحتوى ظلالا تاريخية ورؤى مجتمعية وبايوغرافيا لشخصيات واعلام وحديث عن الفن والرياضة والثقافة ورصدا للجاليات واثرها في فسيفساء المدينة ، غني عن القول ان السفر اتيح له من الصور والوثائق والبورتريهات والملحقات مايجعل منه مصدرا وثائقيا للمدينة وعمارة انسانها المستخلف مع جماليات العرض والتبويب والتصميم في نسق ابداعي بين الكلمة والصورة عن المدينه التى كلما ذكرت وقف الناس اجلالا لها كما المعلم .
◾️الناشر : Access D&P


