دعم المجتمع الدولي لمساعدة السودان .. وعود وإستغلال

تقرير :الوطن
شكل الوجود الأجنبي في الأزمة السودانية حضوراً مميزاً بعد سقوط حكومة الانقاذ خاصة الدول الغربية التي نجحت عبر موالين لها في دخول بعثة اليونتامس عبر قرار مجلس الأمن الدولي فقد تولت البعثة وسفراء الدول الغربية ودول الترويكا والاتحاد الافريقي زمام المبادرة للمساهمة في حل الأزمة وطرحوا عدة برامج لمساعدة السودان اقتصادياً وعقدت عدة مؤتمرات لحشد الدعم الاقتصادي تحت اشراف الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وعملوا على تقديم مساعدات بازالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب واعفت بعض الدول الغربية ديونها ووصلت بطرفي الخلاف للتوقيع على الوثيقة الدستورية مع وعود بالدعم المالي والسياسي بيد أن الاوضاع لم تتغير لعاميين كامليين لم تراوح الازمة الاقتصادية محطة سقوط البشير وأن الدعم الذي يتحدثون عنه مجرد حبر على ورق ومجرد وعود مقابل إستغلال إمكانيات البلاد.
تساؤل عن الدعم
يقول المحلل السياسي بكري خضر أن الحكومة الانتقالية لم تستفيد من تجارب الحكومات السابقة في علاقتها وتعاملها مع المجتمع الدولي خاصة الدول الغربية فقد فرضت تلك الدول عبر سفراءها وبعثاتها الخاصة والدولية انفسهم في الازمات السودانية المتتابعة ونجحوا في فصل جنوب السودان دون ان تستفيد الدولة السودانية قيمة( انبطاح) حكوماتها للغرب مشيراً الى اعتراف رئيس الحركة الشعبية شمال مالك عقار بان المجتمع الدولي لايساعد وأنه يبحث عن مصالحه في الأزمة السودانية وكذا اعترف معظم قادة الكفاح المسلح بأن تجاربهم مع هذه الدول في الدعم كانت إستغلال لموقفهم لصالح تلك البعثات وأنهم لايقدمون شيئاً مقابل ذلك وقال تلك الاعترافات مع التجارب السابقة مع الحكومات كان من الممكن أن تستفيد منها الحكومة الانتقالية وتسأل أين الدعم الذي ذكروه؟ وقال رغم ان الدعم كان مجرد وعد ولكن تنصلوا منه بعد قرارات 25 أكتوبر مما يؤكد بانه يقوم على أهداف سياسية.
الاستسلام
وأضاف الخبير في العمل الانساني أسامة بشارة أن المنظمات الدولية والبعثات الخاصة لم تقدم أي مساعدات تعين الحكومة الانتقالية في الايفاء بالتزامها تجاه الشعب وتساعدها في الاستقرار مشيراً الى انها منظمات تعمل على أجندة وأن كل إهتمامها ينصب في هيكلة الجيش وتعيين حكومة تحت سيطرتها موضحاً انها استقلت الاوضاع الانسانية لصالح اعمالها السياسية ولم تعر اهتماماً للذين يموتون داخل معسكرات النازحين من شدة الجوع وقال الموت جوعاً وصل العاصمة الخرطوم ناهيك عن الولايات وقال الواقع يدل على ان المجتمع الدولي لم يقدم اي دعم للسودان وأنه السبب وراء الأزمة الاقتصادية والسياسية والمعيشية التي يعيشها الشعب ليصلوا به لمرحلة الاستسلام.


