قضية إختطاف ابنة الأمين العام للجنة إزالة التمكين .. مابين الجنائي والتلاعب السياسي

تقرير :الوطن
أثارت الحديث عن قضية خطف ومحاولة إغتصاب إبنة الامين العام للجنة إزالة التمكين المجمدة ردود افعال واسعة وسط قطاعات الشعب السوداني بعد معلومات رشحت بان الجريمة ورائها عمل انتقامي ورسالة تهديد لوالد الفتاة وقيادات لجنة ازالة التمكين وأصدرت أحزاب سياسية بيانات ادانت فيها الجريمة واعتبرتها تطور في العمل السياسي بجانب تصريحات قيادات بلجنة ازالة التمكين صوبوا السهام على النظام البائد واتهموه ضمنياً بأنه وراء الجريمة الماسوية وذهبوا تجاه المطالبة باقالة وزير الداخلية ومدير جهاز المخابرات العامة وقد كانت قاصمة الظهر في والد الفتاة الذي ادلي بتصريحات للفضائيات بالجريمة التي وقعت في حق ابنته البالغة من العمر 18 عاماً بيد ان الشرطة اسرعت في اكتشاف الجاني لتوكد ان الفتاة لم تتعرض للاغتصاب وان المتهم على معرفة بالفتاة واسرتها واسدلت الشرطة الستار على ملف القضية بسرعة وفوتت الفرصة على السياسيين في استثمارها لتقتيم الوضع الراهن.
أبعاد سياسية
يقول رئيس جمعية صحفيون ضد الجريمة الدكتور طارق عبدالله أن مثل هذه الجرائم في الغالب تحتاج للتروي والتريث قبل نشرها وانهم في صحافة الجريمة يكتفون بالغالب بالاجراءات التي تقوم بها الشرطة ولايستبقونها على الاطلاق موضحاً ان الوصف الذي انتشرت به حادثة ابنة الامين العام للجنة ازالة التمكين لايمكن حدوثه في السودان رغم التغيرات التي حدثت وسط المجتمع ولكن لايزال يحافظ على بعض الأخلاق وكشف انها قضية يمكن ان يقاس بها مستوى التعامل السياسي ومحاولة الاستفادة من كل شئ لدعم قضاياها وان كان على حساب سمعة الأسر أو الوطن وقال القضية كانت واضحة واحتمال عدم حدوثها على النحو الذي اثار بها السياسيين النتيجة الراجحة وأن الامين العام وأسرته امام مهمة عسيرة وهي تحسين صورتهم في المجتمع.
لعبة قذرة
وأضاف المحلل السياسي عبيد المبارك أن الأحزاب السياسية في السودان خاصة تحالف قوى الحرية والتغيير يمارسون السياسة بتعريفها القبيح (اللعبة القذرة ) وهو مايجعلهم يحاولون الاستفادة من كل صغيرة وكبيرة للطعن في الحكومة الانتقالية والاسلاميين باعتبارهم غرمائهم موضحاً ان هناك العديد من الحوادث المشابهة مثل محاولة اغتيال حمدوك التي اشتركت المخابرات الامريكية في تحقيقاتها وأكدت انها جريمة مصنوعة تهدف للتعاطف مع رئيس الوزراء الاسبق وقال ولكن في هذه المرة لم يتحسبوا الى ان القضية ترتبط بسمعة أسرة وأن نشرها على هذا النحو سيخصم من الفتاة وستتسبب لها في مضايقات بمكان دراستها ووسط زميلاتها وصديقاتها موضحاً أن وصول السياسين للاستفادة من مثل هذه الحادثة يكشف اننا امام ناشطين لايتورعون عن فعل أي شئ وقال يجب أن تكون قضية الفتاة نقطة تحول في الممارسة السياسية في السودان وأن تقوم على الاخلاق.

