رأي
منصة

أشرف إبراهيم
إضراب المعلمين
- لقد ذكرنا من قبل إننا مع تحسين أوضاع المعلمين فهم الذين تقوم على أكتافهم العملية التعليمية وأشرنا إلى أهمية التعليم وأنه لا نهضة للأمة إلا بالتعليم وهذا من المعلوم بداهة، وليس هنالك أحد يقف ضد تطوير التعليم والإهتمام بالكادر التعليمي وتحسين أوضاعه المالية والمعيشية، بيد أن الذي يجري الآن يتجاوز هذه المطالب ليقفز إلى بحور العمل السياسي المنظم فهذه الإضرابات المعلنة والتي تتكرر تنم عن تخطيط سياسي واضح لا يفوت على أي متابع للأحداث من زاوية المراقب فقط.
- واضح إن لجنة المعلمين المسيسة حتى أخمص قدميها والتي كانت جزء من تجمع المهنيين وتقودها كوادر حزبية معروفة تريد الإصطياد في المياه العكرة ولا تنفصل كل تحركاتها في هذا التوقيت عن الحراك والضغط السياسي من الأحزاب التي تمثلها وتنتمي لها.
- أمس الأول أعلنت اللجنة عن الإضراب الشامل لمدة ثلاثة أسابيع وذلك بعد إضرابات أخرى سبقته لمدد متفاوتة وهي فترة طويلة قياساً بجهة تريد إرسال رسالة مطلبية وتندرج في إطار العصيان المدني السياسي المغلف بالمطلبي.
- ليس هنالك اي مبرر لهذا الإضراب الطويل وقد انتصف العام الدراسي ومعظم الطلاب اما جلسوا للإمتحانات النصفية أو أوشكوا على الجلوس لها ماذنبهم ليزج بهم في الصراع السياسي وهم مفترض أن يكونوا في قمة التركيز الذهني للإمتحانات، هذه الدعوات للإضراب رغم أن الاستجابة لها ليست كبيرة لكنها تسببت في حالة إرباك في المشهد التعليمي والمتضرر الأول منها الطلاب وأولياء أمورهم.
- المعلمون تم رفع رواتبهم بصورة كبيرة في عهد وزير المالية السابق إبراهيم البدوي صحيح هنالك زيادة في الأسعار وتضخم وإرتفاع في تكاليف المعيشية ولكن المعالجة لاتكون بهذه الطريقة التي تضر بالعملية التعليمية وكان يمكن أن يقود ممثلو المعلمين حوار موضوعي مع السلطات المختصة والمعنية بالملف بغية التوصل إلى حلول ومعالجة ممكنة تتوافق مع المتاح في هذه الظروف المعلومة بالبلاد وليس على طريقة أما الإستجابة لكل مطالبنا أو هدم المعبد وإغلاق المدارس والإضرار بالتعليم، هذا ليس منهج حوار وإنما عمل سياسي بإمتياز ومقصود ونأمل أن لاينطلي على المعلمين غير المسيسين ولاينخدعوا بهذه الألاعيب السياسية لكوادر الأحزاب في لجنة المعلمين المحلولة.
- أكدت الوزارة بوضوح ان كل المعلمين استلموا فروقات العام الماضي مع مرتب الشهر الماضي وإن كانت هنالك مطالب أخرى يمكن أن تتم معالجتها بعيداً عن الضغوط السياسية والإضرار بأبنائنا الطلاب والتأثير السالب على كل العملية التعليمية.


