السودانيون يوقعون في دفتر التسامح والتعايش

الخرطوم : الوطن
رسم الشعب السوداني بمختلف قطاعاته لوحة مكتملة الجمال وقعوا خلالها على دفتر التعايش السلمي ونبذ خطاب الكراهية الذي نظمته إذاعة الدانقا تحت رعاية وزارة الثقافة والاعلام وإشراف حكومة إقليم دارفور. وقال الأمين العام لحكومة إقليم دارفور الدكتورة توحيدة عبد الرحمن خلال الندوة التي جاءت بعنوان: (الصراعات القبلية وأثرها على الأمن القومي)، إن الصراعات التي تشهدها البلاد وخاصة المناطق الهشة أمر مؤسف يؤدي للخراب والدمار.ونبهت إلى أن دارفور اكتوت بنيران الصراعات لعقدين من الزمان ولم تنل إلا الخراب والدمار واللجوء ونزوح السكان.ودعت دكتورة توحيدةأهل النيل الأزرق و الإدارة الأهلية لتحكيم صوت العقل والبعد عن إثارة الفتن وبث خطاب الكراهية.وأكدت أن الادارة الأهلية قادرة على طي هذا الملف ويمكن أن تعلب دورا مهما في تحقيق المصالحات والتسويات بين الاطراف المتنازعة ودعت توحيدة الشباب لحمل معاول البناء واعمار البلاد وأوضحت الي ان الشباب هم الفئة الوحيدة المتضررة من هذه الصراعات، وقالت توحيدة انهم قادرون لبناء المستقبل وفق الخطط والبرامج . ودعا وزير الثقافة والإعلام الإتحادي دكتور جراهام عبد القادر، لنبذ القبلية والعصبية والعمل على تماسك تنوع المجتمع ، وقال إن الصراعات القبلية تسببت في تفتق المجتمع. ونبه دكتور جراهام لضرورة انفاذ سياسة رتق النسيج الإجتماعي.واحتفى وزير الثقافة والاعلام بإذاعة الدانقا ووصف تنظيم اليوم المفتوح بالإذاعة بأنه خطوة إيجابية لمحاربة القبلية ودعم النسيج والسلم المجتمعي.وصف الخبير في الدستور دكتور شهاب الدين يوسف، أحداث النيل الازرق التى وقعت موخرا في الدمازين والروصيرص بالصدمة نظرا لتماسك مجتمع النيل الأزرق الذى لايعرف القبلية.وأكد شهاب، أن اهل النيل الأزرق نموذجاً للتعايش السلمي في السودان، مشيرا إلى أن هناك أيادٍ خفية سعدت لضرب النسيج الاجتماعي بالاقليم .وقال إن الفقر والجهل واختلال العدالة السياسية والاجتماعية والقبلية من اهم اسباب النزاعات والصراعات التى تشهدها البلاد،وأوضح شهاب انه ولمنع تكرارمثل هذه الاحداث لابد من وقفة قوية لعمل تغيير جدى قائم على اساس وضع دستور وقوانين تعالج مثل هذه الاحداث، فضلا عن اجراء حوار جاد يعالج قضايا الهوية والحكم والادارت الاهلية ،بالاضافة لوضع مبادىء وقواعد نتواقف عليها تنبذ خطاب الكراهية واثارة النعرات بجانب ضرورة الاصلاح القانوني.ونوه شهاب الى ان احداث النيل الازرق فرصة لرتق النسيج الاجتماعي وتعميق جذور التواصل التى عدها هي الاصل ووماحدث في النيل الازرق هو الاستثناء.وراهن شهاب على وعي شباب النيل الازرق في تجاوز هذه المحنة ومعالجة الاخطاء، وشدد على ضرورة احياء السنن المتأصلة في التعايش السلمي والامن والاستقرار.من جانبه اكد اللواء ركن معاش بابكر حنان كورينا مفوض الترتيبات الامنية لدارفور أهمية دور الاعلام بانواعه المخلتفة في تعزيز قيم التعايش السلمي ورتق النسيج الاجتماعيوقال ان اذاعة الدانقا لها دور كبير في الترويج للسلام ونبذ خطاب الكراهية والجهوية والقبلية من خلال برامجها التى تبثها على مدار اليوم، واشار الى ان اليوم التى نظمته الاذاعة يعد خطوة ايجابية لجهة الترويج للسلام والتعايش السلمي ونبذ خطاب الكراهية والجهوية والقبلية .ودعا كورينا لضرورة التمسك بالدين والقيم والعادات والتقاليد السمحة لمعالجة هذه الظاهرة التى ضربت المجتمع السوداني واصابته في مقتل .ودعا جميع اهل السودان ومنظمات المجتمع المدني العمل الجاد لمحاربة خطاب الكراهية واثارة النعرات والفتن وسط مكونات المجتمع السودانى.


