اقتصادية

مزارعو القضارف: مستقبل الزراعة في مهب الريح

القضارف :الوطن
أعلن مزراعو ولاية القضارف عن وقفتهم الصلبة مع لجنتهم المفوضة التي سوقت لقضيتهم بعد التدني المريع في الأسعار والتكلفة الكبيرة لعمليات الحصاد في الوقت الذي تتجاهل فيه السلطات والجهات المختصة مطالبهم التي تضعهم في قائمة الإنتاج الذي تحتاجه البلاد في الوقت الراهن … وأشاروا في تعميم صحفي أنه يبدو أن هنالك أجندة لم تفهم حتى الآن من جهة الإختصاص وذلك من خلال التعامل المتماهي مع قضايا الزراعة بالرغم من التنادي المتلاحق والمستمر من المنتجين ورسائلهم التي أصبحت مكرورة دون جدوى أو أذن صاغية .
وأكدوا أن بمتابعة عن كثب لما تمارسه الحكومة خلال السنوات الثلاث الماضية تجاه الزراعة والإنتاج من الملاحظ لا توجد أدنى نظرة لمقابلة الإنهيار المريع في مفاصل الاقتصاد السوداني الذي لا يوجد أدنى أشك انه في أمس الحاجة إلى موارد حقيقية تنفخ في جسده ليتعافى وينهض حتى يقف على رجليه ومن المعلوم أن الزراعة هي العمود الفقري وقاطرة الاقتصاد … ويرى كثير من المراقبين والمهتمين بالشأن الزراعي أن لقاءات اللجنة المفوضة من قبل المزارعين بالقضارف رغم اجتهاداتها في إيصال رسالة المنتجين وتصحيح مسار الإنتاج بالقضارف ولفت نظر الدولة تجاه الزراعة والمزارعين الا ان الجهات الرسمية لم تكترث لمشاكل الزراعة مما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي في أعقاب توجيهات رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وهذا نذر يزيد من استفحال المشكل الزراعي الذي يعاني الكثير من المشاكل في مقدمتها التسويق الذي وعد به وزير المالية الذي غاب عن الاجتماع الحتمي للايفاء بوعده وهذا يدل كذلك على الهروب الواضح من التزامه بعد أن قطع عهده بأن يتولى عمليات التسويق ولكن يبدو أن الوزير قصد ذلك في الوقت الذي تدنت فيه الأسعار أقل من كلفة الحصاد بأكثر من ٥٠٪ فضلاً عن الزيادة الخيالية في مدخلات الإنتاج إذن مستقبل غاتم ينتظر الزراعة إذا خرج مزارعها من هذا الموسم بسلام وهو يقع تحت دائرة الخروج من الإنتاج إلى مصيدة السجون التي تنتظره والدولة تمهد إلى ذلك ..
وأشاروا الى مستقبل مظلم للإنتاج الزراعي بالقضارف وخروج مبكر لواحدة من الموارد الاستراتيجية التي يعتمد عليها في الدفع بالاقتصاد وخروج أهم شريحة إقتصادية من الإنتاج لتودع عالم العطاء لتقبع داخل السجون.

زر الذهاب إلى الأعلى