آخر الأخباررأي
حين يلتقي الوفاء بالإبداع.. عبد الرحيم شنان يكتب، وتاركو تُحلّق بقيمة الإنسان

الكاتب : حاتم حسن احمد
ست كل الكلمات تُكتب بالحبر، فبعضها يُكتب بالوفاء، ولا كل المواقف تُقاس بحجمها، فبعضها يكبر بما يحمله من معانٍ إنسانية وأخلاقية ومن هذا الباب جاء مقال الأستاذ عبد الرحيم شنان وهو يشيد بالموقف النبيل الذي اتخذته شركة تاركو للطيران، الناقل الوطني، في احتفائها بالموسيقار الكبير أبو عركي البخيت ونقله بما يليق بمكانته، في لفتة تستحق أن تُروى وأن تُحتذى.
لقد ظل أبو عركي البخيت، لأكثر من نصف قرن، أحد أبرز الذين أسهموا في تشكيل الوجدان السوداني، وصاغوا بأغنياتهم جزءًا من ذاكرة الوطن، فكان صوته رفيقًا للأفراح، وشاهدًا على الأحلام، ومرآةً لنبض الإنسان السوداني وتكريم أصحاب العطاء ليس منّةً عليهم، وإنما هو وفاء من المجتمع لمن منحوه أجمل ما لديهم.
أما عبد الرحيم شنان، فقد التقط هذه الإشراقة بعين الكاتب الواعي، الذي يدرك أن المجتمعات لا تنهض بالإنجازات المادية وحدها، وإنما أيضًا بالاحتفاء بالقيم الجميلة، وإبراز النماذج المضيئة. فالكتابة التي تُشيد بالخير، وتُبرز الفضيلة، هي في ذاتها عملٌ وطني ورسالة أخلاقية.
ولعل أصدق ما يُقال في مثل هذه المواقف قول العرب: “من لا يشكر الناس لا يشكر الله.” كما يصدق فيها قول الإمام علي بن أبي طالب: “قيمة كل امرئ ما يُحسن.” فالناس تُعرف بمواقفها، والمؤسسات تُقاس بمسؤوليتها المجتمعية قبل أرباحها.
وليس غريبًا أن يصدر هذا الحس الإنساني الرفيع من عبد الرحيم شنان، وهو ابن مدينة اللعوتة الحجاج، تلك البقعة السودانية العامرة بأهل الكرم والمروءة والنبل، حيث تتوارث الأجيال مكارم الأخلاق كما تتوارث الأرض خصوبتها، ويكبر الإنسان على احترام الناس وتقدير أصحاب الفضل.
إن مثل هذه الإشراقات ينبغي ألا تمر مرور الكرام، لأنها تؤسس لثقافة الاعتراف بالجميل، وتغرس في النفوس أن الوفاء قيمة، وأن تكريم المبدعين واجب، وأن المؤسسات الوطنية تزداد مكانة كلما اقتربت من الإنسان.
تحية لشركة تاركو للطيران على هذه المبادرة الراقية، وتحية للموسيقار أبو عركي البخيت على رحلة إبداع امتدت لعقود، وتحية خاصة لعبد الرحيم شنان الذي ذكّرنا، بقلمه، بأن الكلمة الطيبة لا تقل أثرًا عن الفعل الجميل، وأن الضوء حين يُسلَّط على المواقف المشرقة، فإنه يدعو الآخرين إلى صناعة المزيد منها.
”الوفاء لا يُشترى، والنبالة لا تُصنع، وإنما هما خُلقٌ إذا سكن القلوب أشرق في الأفعال.”
لقد ظل أبو عركي البخيت، لأكثر من نصف قرن، أحد أبرز الذين أسهموا في تشكيل الوجدان السوداني، وصاغوا بأغنياتهم جزءًا من ذاكرة الوطن، فكان صوته رفيقًا للأفراح، وشاهدًا على الأحلام، ومرآةً لنبض الإنسان السوداني وتكريم أصحاب العطاء ليس منّةً عليهم، وإنما هو وفاء من المجتمع لمن منحوه أجمل ما لديهم.
أما عبد الرحيم شنان، فقد التقط هذه الإشراقة بعين الكاتب الواعي، الذي يدرك أن المجتمعات لا تنهض بالإنجازات المادية وحدها، وإنما أيضًا بالاحتفاء بالقيم الجميلة، وإبراز النماذج المضيئة. فالكتابة التي تُشيد بالخير، وتُبرز الفضيلة، هي في ذاتها عملٌ وطني ورسالة أخلاقية.
ولعل أصدق ما يُقال في مثل هذه المواقف قول العرب: “من لا يشكر الناس لا يشكر الله.” كما يصدق فيها قول الإمام علي بن أبي طالب: “قيمة كل امرئ ما يُحسن.” فالناس تُعرف بمواقفها، والمؤسسات تُقاس بمسؤوليتها المجتمعية قبل أرباحها.
وليس غريبًا أن يصدر هذا الحس الإنساني الرفيع من عبد الرحيم شنان، وهو ابن مدينة اللعوتة الحجاج، تلك البقعة السودانية العامرة بأهل الكرم والمروءة والنبل، حيث تتوارث الأجيال مكارم الأخلاق كما تتوارث الأرض خصوبتها، ويكبر الإنسان على احترام الناس وتقدير أصحاب الفضل.
إن مثل هذه الإشراقات ينبغي ألا تمر مرور الكرام، لأنها تؤسس لثقافة الاعتراف بالجميل، وتغرس في النفوس أن الوفاء قيمة، وأن تكريم المبدعين واجب، وأن المؤسسات الوطنية تزداد مكانة كلما اقتربت من الإنسان.
تحية لشركة تاركو للطيران على هذه المبادرة الراقية، وتحية للموسيقار أبو عركي البخيت على رحلة إبداع امتدت لعقود، وتحية خاصة لعبد الرحيم شنان الذي ذكّرنا، بقلمه، بأن الكلمة الطيبة لا تقل أثرًا عن الفعل الجميل، وأن الضوء حين يُسلَّط على المواقف المشرقة، فإنه يدعو الآخرين إلى صناعة المزيد منها.
”الوفاء لا يُشترى، والنبالة لا تُصنع، وإنما هما خُلقٌ إذا سكن القلوب أشرق في الأفعال.”


