السودان و”الفاو” يرسمان خارطة طريق جديدة لإنعاش القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي

الوطن
بحث وزير الزراعة والري البروفيسور عصمت قرشي عبدالله، مع مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والممثل الإقليمي للشرق الأدنى وشمال أفريقيا الدكتور عبدالحكيم الواعر، آفاق التعاون المشترك لدعم القطاع الزراعي السوداني، وتعزيز قدرته على التعافي والنمو، وذلك بحضور الممثل المقيم للفاو بالسودان هونجي يانج.
وأكد اللقاء، الذي يأتي ضمن زيارة المسؤول الأممي إلى السودان، أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الحكومة السودانية ومنظمة الفاو في إعادة بناء النظم الزراعية والغذائية، ودعم الإنتاج الزراعي، وتحسين سبل كسب العيش، عبر برامج تنموية تستهدف رفع الإنتاجية وتعزيز قدرة القطاع على مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية.
وأكد وزير الزراعة والري أن السودان يمتلك موارد زراعية واسعة تمثل قاعدة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد الوطني، مشيداً بالدور المتواصل لمنظمة الفاو في مساندة صغار المنتجين وحشد الدعم الدولي لتنفيذ المشروعات الزراعية ذات الأولوية.
واستعرض الوزير خلال اللقاء أولويات المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها إعادة تأهيل مشروعات الري القومية، والتوسع في إنتاج التقاوى المحسنة والمقاومة للجفاف، وتطوير الزراعة الذكية مناخياً، بجانب تعزيز سلاسل القيمة الزراعية وربط المنتجين بالأسواق الإقليمية والعالمية، ودعم التحول الرقمي وبناء القدرات في مجال السياسات والمعلومات الزراعية.
من جانبه، أكد الدكتور عبدالحكيم الواعر حرص منظمة الفاو على مواصلة دعم السودان وتطوير الشراكة مع المؤسسات الوطنية، مشيراً إلى أن الإطار القطري لبرنامج المنظمة في السودان للفترة (2026–2028) يمثل خارطة طريق للتعاون، ويهدف إلى دعم التعافي الزراعي، وتعزيز القدرة على الصمود، وتحقيق التنمية المستدامة للنظم الغذائية.
وأشار الواعر إلى استمرار جهود المنظمة في التنسيق مع المانحين وشركاء التنمية لتوفير الدعم اللازم لتنفيذ البرامج الزراعية ذات الأولوية، بما يسهم في تطوير الإنتاج وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
ويأتي هذا التعاون في وقت تتجه فيه الدولة لتعزيز دور القطاع الزراعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد الوطني، ومصدراً مهماً لزيادة الإنتاج، وتحقيق الأمن الغذائي، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والتنمية.


