آخر الأخبار

لجنة المعلمين تدق ناقوس الخطر وتطلق مبادرة لإنقاذ 280 ألف طالب من ضياع الشهادة السودانية

‏في تحرك يعكس حجم الأزمة التعليمية المتفاقمة في السودان، أعلنت لجنة المعلمين السودانيين تدشين “المبادرة القومية لإنقاذ مستقبل طلاب الشهادة السودانية”، خلال مؤتمر صحفي عُقد أمس الثلاثاء 17 مارس 2026، في محاولة عاجلة لإنقاذ نحو 280 ألف طالب وطالبة يواجهون خطر ضياع مستقبلهم الأكاديمي.‏‏

وتأتي هذه الخطوة في ظل تداعيات الحرب التي تسببت في شلل واسع للعملية التعليمية، خاصة في المناطق المتأثرة بالنزاع، حيث تعثرت الدراسة وتوقفت الامتحانات لسنوات، ما وضع جيلاً كاملاً على حافة الانهيار التعليمي.

‏‏كارثة تتجاوز التعليم إلى الأمن والمجتمع‏‏وحذرت اللجنة من أن الأزمة لم تعد تعليمية فحسب، بل تحولت إلى تهديد مباشر للنسيج الاجتماعي والأمني، خصوصاً في إقليمي دارفور وكردفان، حيث حُرم آلاف الطلاب من الجلوس لامتحانات الشهادة لثلاث سنوات متتالية.‏‏

وأكدت أن هذا الواقع أدى إلى تصاعد خطير في معدلات التسرب المدرسي، وفتح الباب أمام استغلال الشباب في النزاعات المسلحة، في وقت تتفاقم فيه ظواهر مقلقة مثل زواج القاصرات، وسط انهيار شبه كامل للبنية التعليمية وغياب البدائل الآمنة.‏‏

دعوة لتحييد التعليم وإنقاذ المستقبل‏‏ودعت لجنة المعلمين إلى ضرورة تحييد ملف التعليم عن الصراع الدائر، مطالبة كافة الأطراف بتبني مقاربة إنسانية تضمن تنظيم الامتحانات داخل مناطق وجود الطلاب، وفق ترتيبات آمنة تتيح لهم استكمال مسيرتهم الدراسية.

‏‏كما كشفت عن تحركات واتصالات مكثفة مع جهات سياسية وعسكرية ومنظمات دولية لتوفير الدعم الفني واللوجستي اللازم، مشيرة إلى أن الحلول متاحة، لكن تنفيذها مرهون بتوفر الإرادة السياسية الحقيقية.‏‏

وأكدت اللجنة أن إنقاذ هذا العدد الكبير من الطلاب لم يعد خياراً، بل مسؤولية وطنية عاجلة تتطلب تضافر الجهود، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي يعني خسارة جيل كامل، بكل ما يحمله ذلك من تداعيات خطيرة على مستقبل البلاد.

زر الذهاب إلى الأعلى