إيقاف حرب السودان يتصدر ختام القمة الأفريقية الـ39 في أديس أبابا

اختتمت أعمال القمة الأفريقية الـ39، اليوم الأحد 15 فبراير 2026، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وسط تركيز غير مسبوق على تطورات الأوضاع في السودان، التي تصدرت جدول المداولات الختامية باعتبارها أولوية قارية عاجلة.
وشهدت القمة انتقال رئاسة الاتحاد الأفريقي لعام 2026 إلى رئيس بوروندي إيفاريست ندايشيميي، خلفًا للرئيس الأنجولي، في وقت استمر فيه غياب التمثيل السوداني الرسمي للعام الخامس على التوالي.
السودان.. أولوية “إسكات البنادق”هيمنت الحرب في السودان على كلمات القادة الأفارقة، الذين شددوا على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية واستئناف المسار السياسي، محذرين من أن استمرار النزاع يهدد بتفكيك مؤسسات الدولة وزعزعة استقرار الإقليم بأسره.وأكدت المداولات الختامية التزام الاتحاد بخارطة طريق تستهدف تغليب الحلول السلمية، مع التشديد على أهمية الحفاظ على وحدة السودان وسيادته ومنع انزلاقه نحو مزيد من الفوضى.
إصلاحات هيكلية ومطلب “المقعد الدائم”على الصعيد المؤسسي، أقرت القمة حزمة إصلاحات داخلية، أبرزها اعتماد هيكلية جديدة للقيادة العليا في مفوضية الاتحاد تضمن مبدأ التناوب بين الجنسين.كما جدد القادة مطالبتهم بإصلاح مجلس الأمن الدولي ومنح أفريقيا تمثيلًا دائمًا، معتبرين استمرار تهميش القارة في صناعة القرار الدولي “غير مقبول” في ظل ما تواجهه من تحديات أمنية وتنموية.
وفي السياق ذاته، أكد المجتمعون “عدم التسامح مطلقًا” مع التغييرات غير الدستورية للسلطة، واعتبروا الانقلابات أحد أبرز أسباب تقويض الاستقرار وإعاقة النمو في القارة.2026 عام “المياه الآمنة” وتحديات التجارةأعلن الرئيس البوروندي ورئيس الاتحاد الجديد أن شعار عام 2026 سيكون: “تأمين وتوفير الماء الصالح للشرب والصرف الصحي الآمن”، في إشارة إلى أولوية ملفات التنمية والخدمات الأساسية.
كما أقر القادة بوجود تعثر في تفعيل التبادل التجاري البيني الأفريقي، مرجعين ذلك إلى ضعف الاستقرار الداخلي في بعض الدول واستمرار العراقيل الإدارية، ما يبطئ خطوات التكامل الاقتصادي القاري.“العبودية” ومجموعة العشرينمن جانبه، أوضح مفوض الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، أن القمة شددت على تعزيز دور الاتحاد داخل مجموعة العشرين باعتبارها منصة اقتصادية مؤثرة عالميًا.
كما أعلنت القمة دعمها الكامل لغانا لطرح ملف “العبودية” أمام مجلس الأمن الدولي، في مسعى دبلوماسي يستهدف إعادة طرح الحقوق التاريخية للقارة على الساحة الدولية.


