السودانيون في أوغندا على موعد مع حدث مفصلي.. تدشين الجسر الجوي للعودة الطوعية

في خطوة تعكس تنامي الثقة في استقرار الأوضاع بعد النجاحات الميدانية للقوات المسلحة، أعلنت اللجنة العليا لتنظيم العودة الطوعية للسودانيين في أوغندا عن تدشين جسر جوي لإعادة المواطنين إلى أرض الوطن، حيث تنطلق أولى الرحلات يوم الجمعة 20 فبراير 2026 من مطار عنتيبي إلى مدينة بورتسودان.
تفاصيل الرحلة الأولىكشفت المتحدثة باسم اللجنة، ريم عبد الجليل، أن التدشين الرسمي سيتم بمقر السفارة السودانية في العاصمة الأوغندية كمبالا يوم 19 فبراير، على أن تقلع أولى الرحلات عبر شركة طيران تاركو وعلى متنها 146 مواطنًا، كبداية لسلسلة رحلات متتابعة تستهدف إعادة الراغبين في العودة.وأوضحت اللجنة أن عدد المسجلين في المنصة الإلكترونية للعودة الطوعية بلغ حتى الآن 4818 شخصًا، وسط توقعات بارتفاع العدد عقب نجاح الرحلة الأولى، في ظل رغبة متزايدة لدى السودانيين بالخارج في العودة إلى الولايات الآمنة.
تنسيق لوجستي واستقبال منظموأكدت اللجنة وجود تنسيق رفيع المستوى مع منظومة الصناعات الدفاعية لتوفير الدعم اللوجستي اللازم، وضمان نقل العائدين فور وصولهم إلى مطار بورتسودان نحو ولاياتهم، بما يضمن عودة منظمة وآمنة تحفظ كرامة المواطنين وتيسر اندماجهم مجددًا في مجتمعاتهم.
دعم رسمي واستقطاب تمويليحظى مشروع العودة الطوعية بدعم مباشر من نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، الذي تعهد بمساندة المبادرة خلال زيارته الأخيرة لأوغندا، تأكيدًا لالتزام الدولة بملف المواطنين في الخارج.
ومن المقرر أن تعقد اللجنة لقاءات مع مسؤولين بالحكومة السودانية لبحث سبل تأمين التمويل اللازم لاستدامة البرنامج، خاصة في ظل استضافة أوغندا نحو 92 ألف لاجئ سوداني، يتوزعون بين العاصمة كمبالا ومخيم كيرياندونغو.
مؤشر على عودة الاستقراريمثل انطلاق الجسر الجوي رسالة واضحة بأن السودان يمضي بثبات نحو استعادة عافيته، وأن مرحلة العودة بدأت فعليًا لمن اختاروا الوطن، في ظل تحسن ملحوظ في الأوضاع الأمنية بعد التضحيات الكبيرة التي قدمتها القوات المسلحة لحماية البلاد وصون وحدتها.


