بريطانيا تتولى رئاسة مجلس الأمن والسودان في صدارة الأولويات

تتولى المملكة المتحدة رئاسة مجلس الأمن الدولي خلال شهر فبراير، في توقيت دولي بالغ الحساسية تتقاطع فيه الأزمات الإنسانية مع التحديات الأمنية المتصاعدة، وسط مساعٍ بريطانية لتوظيف موقع الرئاسة في إعادة تنشيط ملفات ظلت لفترة طويلة تراوح مكانها داخل أروقة المجلس.
ويتضمن برنامج الرئاسة البريطانية عقد اجتماعات ذات ثقل سياسي مباشر، يُتوقع أن تقودها وزيرة الخارجية والتنمية إيفيت كوبر، في محاولة لإعادة ضبط إيقاع عمل المجلس وتوجيه الاهتمام نحو القضايا الأكثر إلحاحًا على الساحة الدولية.ويتصدر السودان جدول الأعمال، حيث يستعد مجلس الأمن لعقد الإحاطة الدورية بعد مرور 120 يومًا على آخر استعراض للوضع في البلاد، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع رقعة النزاع.
ومن المنتظر أن يناقش الاجتماع فرص وقف إطلاق النار، وإمكانية تعزيز دور الأمم المتحدة في حماية المدنيين، إلى جانب دعم الجهود الإقليمية الرامية لاحتواء الأزمة.وفي السياق نفسه، يواصل الشرق الأوسط حضوره الثابت على أجندة المجلس عبر الجلسة الشهرية الخاصة بـ«الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية»، وهي جلسة تكتسب أهمية استثنائية في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتداعيات الحرب على غزة، وما تفرضه من تحديات سياسية وأمنية وإنسانية متشابكة.
وتعكس رئاسة بريطانيا لمجلس الأمن خلال هذا الشهر محاولة لإعادة الزخم الدبلوماسي إلى ملفات شائكة، يأتي السودان في مقدمتها، باعتباره أحد أخطر الأزمات المفتوحة على تداعيات إقليمية ودولية واسعة.


