آخر الأخبار

نزوح جماعي من كادوقلي مع تصاعد الهجمات على المدنيين‏

شهدت مدينة كادوقلي بولاية جنوب كردفان موجة نزوح جديدة يوم الجمعة الماضي، بعدما اضطر نحو 450 مدنياً إلى مغادرة منازلهم هرباً من الانفلات الأمني وتزايد الاعتداءات التي تستهدف السكان. وبحسب تقديرات فرق تتبع حركة النزوح التابعة لمنظمة الهجرة الدولية، فإن ما بين 350 و450 شخصاً فرّوا في الخامس من ديسمبر متجهين إلى مناطق متفرقة في أبو زبد بغرب كردفان وشيكان بشمال كردفان.‏‏وأوضحت المنظمة أن الوضع داخل المدينة يشهد توتراً عالياً وتقلّبات مستمرة، مؤكدة استمرار فرقها الميدانية في مراقبة التطورات الإنسانية المتدهورة. وتعاني كادوقلي منذ الأشهر الأولى للحرب من حصار مزدوج وهجمات متكررة بالمدفعية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى نزوح واسع للسكان نحو الأطراف والمناطق الريفية.‏‏وتشير تقديرات حديثة للأمم المتحدة إلى أن أكثر من 41 ألف شخص اضطروا للفرار من ولايتي شمال وجنوب كردفان خلال الشهر الماضي وحده، في ظل اتساع رقعة العنف. كما سبق لممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة في السودان أن أعلن وصول الأوضاع الغذائية في كادوقلي إلى مرحلة المجاعة، ما يعكس عمق الكارثة الإنسانية التي تتفاقم يوماً بعد يوم.‏‏وفي سياق متصل، كشفت تقارير حقوقية عن ارتكاب مجزرة مروعة في إحدى المدن، راح ضحيتها 114 مدنياً بينهم عشرات الأطفال، في اعتداء يرقى إلى جريمة حرب مكتملة الأركان. وأدانت منظمات دولية الهجوم، مؤكدة أن استهداف الأطفال داخل المدارس والروضات انتهاك صارخ للقانون الدولي، وداعية إلى حماية السكان ومحاسبة الجناة.‏‏

وتستمر المعارك العنيفة منذ أسابيع في ولايات كردفان الثلاث، حيث يخوض الجيش السوداني عمليات مكثفة لاستعادة الأمن وحماية المدنيين، وسط انتشار الفوضى في مناطق عدة. ورغم سيطرة المليشيات على أجزاء من إقليم دارفور، فإن الجيش يحتفظ بزمام السيطرة على معظم ولايات البلاد، بما فيها العاصمة الخرطوم.‏‏ومع دخول الحرب عامها الثالث منذ اندلاعها في أبريل 2023، يواجه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه، بعد أن أودت المعارك بحياة عشرات الآلاف وتسببت في نزوح نحو 13 مليون شخص.

وبينما تتعمّق المعاناة في ظل الانقسام العسكري والسياسي، يواصل الجيش جهوده لوقف تمدّد الفوضى وحماية المدنيين في مختلف الولايات.

زر الذهاب إلى الأعلى