رئيس «مايكروسوفت»: السعودية تنتقل من تصدير النفط إلى تصدير الذكاء الاصطناعي

قال نعيم يزبك، رئيس «مايكروسوفت» لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إن السعودية تشهد «لحظة تحول تاريخية» تقود فيها المنطقة نحو عصر الذكاء الاصطناعي، بفضل رؤية 2030 والإرادة السياسية التي دفعت البلاد إلى الاستثمار في التقنيات السيادية والبنى السحابية المتقدمة.
وأكد في لقاء خاص أن المملكة لم تعد مجرد مستورِد للتقنية، بل تتجه إلى تصنيع وتطوير وتصدير الذكاء الاصطناعي، معتبرًا أن الذكاء الاصطناعي أصبح المورد الاستراتيجي الجديد الذي يوازي النفط في أهميته الاقتصادية.وكشف يزبك أن «مايكروسوفت» تستعد لتشغيل أضخم وأحدث مركز بيانات في الدمام عام 2026، لتلبية الطلب المحلي والعالمي، مؤكداً أن السوق السعودية باتت تفرض أعلى معايير سيادة البيانات، خصوصاً في القطاعات المالية والصحية والتعليمية.وأشار إلى أن زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى الولايات المتحدة حملت دلالات مهمة، إذ جاء ملف الذكاء الاصطناعي في مقدمة المباحثات، ما يعكس حجم التحول الذي تقوده المملكة نحو اقتصاد معرفي عالمي التأثير.وأضاف أن المؤسسات السعودية انتقلت من مرحلة الطموحات إلى التنفيذ عبر قرارات واضحة، وإعادة ترتيب الأولويات، وتسريع الجداول الزمنية للمشروعات، في وقت تشهد فيه المملكة تحديثاً متسارعاً في التشريعات المرتبطة بالأمن السيبراني والحوكمة والحوسبة السحابية.
وشدد يزبك على أن نجاح الدول والمؤسسات لا يُقاس بعدد مشاريع الذكاء الاصطناعي، بل بمدى ارتباطها بالتحديات الوطنية الكبرى، مؤكداً أن السعودية وضعت الذكاء الاصطناعي في صميم ملفات الإنتاجية والصحة والتعليم والأمن السيبراني، ما يجعلها شريكاً فاعلاً في صناعة المستقبل لا مجرد مستهلك له.


