آخر الأخبار

ابتزاز مهين وجرائم فادحة… نازحو الفاشر يواجهون فدى مالية وقتلاً ميدانياً في مناطق سيطرة المليشيا

تكشفت فصول جديدة من الانتهاكات المروعة التي يتعرض لها المدنيون الفارون من الفاشر، بعدما أكدت تقارير إغاثية وشهادات ناجين أن المليشيا تحتجز مئات المواطنين وتفرض عليهم فدى مالية خيالية مقابل السماح لهم بالعبور، في واحدة من أبشع صور الابتزاز الذي يطال النازحين في أشد لحظات ضعفهم.‏‏

وفق شهادات وثّقتها منظمات دولية وأكثر من 30 ناجياً، تتراوح مبالغ الفدى التي تطلبها المليشيا بين 5 ملايين و60 مليون جنيه سوداني، وهي مبالغ يستحيل على أغلب الأسر توفيرها في ولاية دمّرتها الحرب وفقرها وضعف مواردها. وأكد شهود أن الأسر التي عجزت عن جمع المبلغ المطلوب في الوقت المحدد، واجه بعض أفرادها قتلاً ميدانياً وتعذيباً وضرباً مهيناً صاحبته إهانات ذات طابع عنصري.‏‏التقارير تشير أيضاً إلى عمليات احتجاز جماعية، حيث يُنقل المدنيون قسراً إلى قرى شمال غرب الفاشر مثل قرني وكورما وأم جلبخ وشِقرة، قبل توزيعهم على مدارس ومرافق صحية جرى تحويلها إلى مراكز احتجاز مكتظة.

النازحون وصفوا ظروفاً إنسانية قاسية داخل غرف ضيقة، اكتظت بالمئات، بلا ماء كافٍ أو طعام أو رعاية.

‏‏هذه الممارسات الوحشية تأتي امتداداً لسلسلة الانتهاكات التي مارستها المليشيا بحق سكان دارفور خلال الأشهر الماضية، في وقت يواصل فيه الجيش جهوده لحماية المدنيين واستعادة الأمن في المناطق المنكوبة. ومع تزايد الشهادات الدولية حول عمليات الابتزاز والقتل، تتصاعد المطالب بفرض رقابة عاجلة على مناطق سيطرة المليشيا وضمان ممرات آمنة للمدنيين الفارين من جحيم الفاشر وما حولها.

زر الذهاب إلى الأعلى