البرهان يتأثر ويبكي للمرة الثانية وسط هتافات مؤيدة للجيش في أم درمان

شهدت مدينة أم درمان لحظة إنسانية لافتة حين لم يتمالك رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبد الفتاح البرهان نفسه، فذرف الدموع خلال استقباله من حشود كبيرة في سوق صابرين، حيث تعالت الهتافات الداعمة للجيش، وعلى رأسها: «جيش واحد… شعب واحد». التدافع الشعبي والحضور الكبير دفع البرهان للصعود أعلى سيارته ليتفاعل مع المواطنين، قبل أن تغلبه مشاعر التأثر.ويُعد هذا المشهد الثاني خلال أسابيع، بعد أن بكى البرهان في معسكر العفاض بمدينة الدبة حين احتضن نازحة مسنة من الفاشر، في موقف إنساني لامس وجدان الحاضرين.
منذ اندلاع الحرب التي فرضتها المليشيا في أبريل 2023، واجه السودان ضغوطاً دولية متكررة للدخول في هدنة، بينما ظل الجيش ثابتاً على موقفه بأن أي حل لا يمكن أن يبدأ إلا باستعادة الدولة لسلطتها الكاملة وتجريد التشكيلات غير النظامية من السلاح.وفي نوفمبر 2025، أكد البرهان أمام كبار الضباط في أم درمان أن المسارات التي تطرحها بعض القوى الدولية “لا يمكن القبول بها طالما تتجاهل خطر المليشيا على البلاد”، مشدداً على أن القوات المسلحة ستواصل عملياتها لحماية المدنيين واستعادة الأمن.تقارير سياسية متعددة حاولت الربط بين الجيش وبعض التيارات السياسية، إلا أن البرهان جدد نفيه القاطع لهذه المزاعم، مؤكداً أن المؤسسة العسكرية مستقلة، وأن مثل هذه الاتهامات تُستخدم للتشويش على الحرب التي يخوضها الجيش دفاعاً عن السودان ووحدته.
المشهد في أم درمان يعكس التفاعل الشعبي الواسع مع زيارات البرهان الميدانية، ويبرز التمسك المتزايد داخل المجتمع بضرورة حسم التمرد وبسط الأمن، في ظل توقّف أي مسار سياسي حقيقي على إنهاء وجود السلاح خارج سلطة الدولة.


