ثقافة وفنونمنوعات

“حنين لا يشيخ”

خاطرة – دعاء القاضي

نشتاق… إلى من لم يكن، كما نشتاق إلى من كان.
أحياناً لا نفهم لماذا تهزّنا صورة قديمة، أو رائحة عطر، أو ضحكة تشبه شيئاً نسيناه… أو كنا نظن أننا نسيناه.

الحنين ليس فعلاً مرتبطاً بالزمن، بل بالحاجة.
بالحاجة إلى لحظة صدق، إلى وجهٍ أحببناه ببراءة، إلى يدٍ لم تُمسك بنا لكنها طيّبت جرحاً ذات يوم بكلمة.
هناك حجرات في القلب لا نُغلقها… فقط نُطفئ أنوارها ونمضي. لكن تأتي لحظة، في ازدحام الحياة أو في سكون منتصف الليل، يُفتح بابها وحده… ونجد أنفسنا هناك مجدداً

ذلك الشعور؟ لا يُشبه أحداً، ولا يشبه شيئاً…
إنه حنين لا يشيخ. لا يهزمه الوقت، ولا تقتله المسافات. فقط يسكن فينا بهدوء، كغيمة لا تمطر، لكنها تظل هناك… معلّقة فوق الذاكرة.

زر الذهاب إلى الأعلى