رأي

حصاد القمح بالولاية الشمالية.. معركة الكرامة ليست طلقة وبندقية

حصاد القمح بالولاية الشمالية.. معركة الكرامة ليست طلقة وبندقية
بقلم :د.حسن محمد صالح
قال الشاعر صلاح جاهين
القمح مش زي الدهب
القمح زي الفلاحين
عيدان نحيله جذرها
بياكل في الطين
اللواء الهادئ بشري والي الشمالية الأسبق تساءل امام الحفل الذي شهدناه في قلب مشروع البرير،( أو ام بي ) علي بعد ٦٠ كيلو متر من مدينة دنقلا
في صحراء التيتي
ألبست التيتي التي نقف فيها الان هي الصحراء التي ضاعت فيها المهندسة سهام رئيسة اتحاد المرأة في عام ٢٠٠٠ ولم يتم العثور عليها حتي ماتت عطشا ؟
اللواء الهادئ بشري كان يضحك ويهز راسه عجبا ؟
التيتي لا مثيل من حيث انها صحراء جرداء ألا صحراء الباجة ولكن ماذا حدث في صحراء التيتي التي ينتسب إليها الصحفي الراحل دكتور محي الدين تيتاوي
؟؟؟؟؟؟؟!!!!!
تحت اصرار السيد الوالي عابدين عوض الله محمد عبيد الله النور ظل وفدنا يوما اخر لنشهد معهم حصاد محصول القمح والمنتجات الاخري في مشروع البرير . في صبيحة الأربعاء ٢٥ ابريل ٢٠٢٤م .كان وفدنا الذي عبر نهر النيل الي الشمالية بقيادة الفريق عمر النور رئيس المنظومة الاعلامية التطوعية للتوثيق لمعركة الكرامة في زيارة للولاية الشمالية ورئاسة الفرقة ١٩ مشاة بمدينة مروي ولكن من غير سابق تدبير جاء حصاد القمح علي راس برامجنا في الولاية الشمالية و قد شمل البرنامج الي جانب الحصاد زيارة جرحي العمليات بالمستشفي العسكري بدنقلا ولقاء بقداما المحاربين والمقاومة الشعبية المسلحة في الولاية الشمالية .

حصاد القمح:

الولاية الشمالية بها مشروعان بالإضافة لمشر ع البرير هما مشروع الامن الغذائي الذي تديره شركة زادنا ومشروع الراجحي .
معاوية البرير كما قال مدير مشروعه بالولاية الشمالية المعروف(( ب أو ام بي للانتاج )) عثمان محمد الحسن لقد استهدفنا الولاية الشمالية بالزراعة لان الشمالية هي الاحري بتعويض النقص في الانتاج والصناعات التحويلية بعد الدمار الذي إصاب ولاية الجزيرة . ومن محصول واحد هو القطن يمكن إنشاء تسعة مصانع منها مصنع الزيوت والصابون والملابس الجاهزة والاعلاف
المزرعة بها خمسمائة عامل ومهندس .
بدأ مشروع معاوية البرير بخمسة ألف فدان قبل عشر سنوات وبلغ مشروعه الان خمسة وعشرين ألف فدان وفي العام القادم سوف تبلع خمسة وثلاثين ألف فدان بعد بعد قرار والي الشمالية باضافة عشرة ألف فدان وقرار اخر باضافة مضرب علي النيل لمشروع أو م بي والمزرعة في طريقها الي التحول الي الري الانسيابي بعد مد ترعة من النيل الي صحراء التيتي حيث المشروع .
تم حصد القمح وفي طريقهم لحصد القطن والموز والعنب وتمت زراعة المنقة و الموالح التي استوت علي سوقها تعجب الزراع .
المفاجأة في حصاد القمح هي انتاج تقاوي القمح في مشروع أو م بي لتعويض الفاقد في مشروع الجزيرة بعد الخراب والتدمير الذي احدثه المتمردون في الجزيرة من حرق واتلاف للمحاصيل الزراعية وعلي رأسها القمح وسرقتها والقضاء علي كل المحصول بما في ذلك التقاوي .
كان حصاد القمح بمشروع أو م بي ملحمة شهدها والي الشمالية وحكومته وقادة القوات المسلحة والشرطة وجهاز الامن والمخابرات والمراة والشباب واستحق مشروع أو م بي ان يكون مزرعة تعليمية وتنموية وانتاجية بالولاية الشمالية وذلك من خلال التطبيق العملي والتنوع في المشروع وهذا التنوع في المزروعات وعلي رأسها القمح والقطن والمنقة والموز يدل علي ان أرض الشمالية تصلح لزراعة أي نبات صغيرا ام كبيرا .كما قال الخبير الزراعي حسين عبد الغفور وزير الزراعة والانتاج والموارد بالولاية الشمالية . مشروع البرير أو او م بي يتميز بالزراعة الحقلية والسيلاج وهو الحصاد السريع وقد جعلت هذه الميزات من مشروع البرير مزرعة نموذجية مكتملة .
امام هذا الحصاد في ذلك المشروع العملاق نحن في فرح ولسنا في كرب ومعركة الكرامة عندنا ليست طلقة وبندقية وقاتل ومقاتل .
(اللواء م الهادئ بشري )
تمت زراعة المحاصيل الأساسية في المشروع والمرحلة القادمة للصناعات التحويلية لتوفير ما يحتاجه السودان وتمكنت الولاية الشمالية في مطلع العام ٢٠٢٤م من تشغيل مصنع كريمة لتعليب وانتاج الصلصة وهي الان بالاسواق وقامت الشمالية بهذا الدور بعد ضرب الجنجويد للصناعة والمصانع في ولاية الجزيرة .
بهذا الانتاج نقول للخونة الذين يروحون للجوع والمجاعة في السودان : الولاية الشمالية سوف تؤمن الغذاء للبلاد .
وبهذه الكلمات ختم والي الشمالية لقاء حصاد القمح في مشروع اوام بي : نحن في لجنة امن الولاية الشمالية نعتبر مشروع أو ام بي نموذج لاهل الولاية .لقد وقد لأهل الشمالية ما يساوي سكان الشمالية مليون ونصف المليون نسمه وقد ساهم في الايواء وفي معركة الكرامة مجتمع الولاية وحكومة الولاية ممثلة في وزارة الصحة والزراعة والمالية وتمت تهيئت كل مستشفيات الولاية لاستقبال جرحي العمليات وقدمت المراة بالولاية الشمالية الطعام للجرحي وللوافدين وكانت الزراعة دانة في قلب الاعداء بانتاجها وهي تعرف من ثمارها التي نجلس فيها الان ..
اما وزارة المالية فقد اوفت للعاملين بحقوقهم وحافظت علي البنية التحتية من طرق وقوز وخيران والكثبان الرملية .
وقامت وزارة الاستثمار بتخفيض ما نسبته ٦٥في المئة تشجيعا للاستثمار .
من هذا المقام نتقدم بالشكر للحاج معاوية البرير الذي بدا مشروعه او م بي ب٥ ألف فدان وهو الان ٢٥الف فدان ومعاوية البرير هو نموذج للمستثمر الوطني الذي يستوعب العمالة من أبناء الولاية وابناء السودان ويؤدي ما عليه من مسئولية مجتمعية وزكاة وضرائب ونحن نمد له ايادينا بيضاء ونعلن إضافة ١٠ ألف فدان والشروع الفوري في ايجاد مضرب يضاف لمشروعه علي نهر النيل ونؤكد علي قيام تسع مصانع لمنتجات القطن تبعا لهذا المشروع .
وقيام مزارع العنب والموز والفول السوداني التي قطعت شوطا بعيدا .
الولاية الشمالية لن يؤتي السودان من قبلها تتقدم خطوة بخطوة ونرد علي من يروحون للجوع ويتاجرون بالحرب التي اشعلوها في البلاد ان الشمالية سوف ترد عليكم بالانتاج والانتاجية .
التحية لكل أبناء الولاية الشمالية لما يقومون به من تضحيات والنحية لفضائية الولاية الشمالية التي تمثل الإعلام الوطني وعبر كل هذه الجهود الولاية الشمالية هي سلة غذاء السودان .

زر الذهاب إلى الأعلى