هنا أم درمان.. الإذاعة والتلفزيون….. (تسجيل في دفتر التحرير ) والحضور الوطني

هنا أم درمان.. الإذاعة والتلفزيون….. (تسجيل في دفتر التحرير ) والحضور الوطني
تقرير :إشتياق عبدالله
وقعت الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بأم درمان فى صباح الخامس عشر من أبريل العام الماضي تحت يد مليشيا الدعم السريع، وذلك عقب إندلاع الحرب التى أشعلها التمرد فى تلك الساعات، وكان خبر سيطرتهم للمبنى أكثر الأخبار المحزنة في نفوس أهل الإعلام والشارع السوداني وذلك نسبة لأحاديث ومقولات سابقة بأن ( السيطرة على مباني التلفزيون تعنى بأن نجاح إنقلاب عسكري والفاعل يقوم بالسيطرة على التلفزيون لإذاعة البيان)، وصباح الخامس عشر نشرت قوات المليشيا فيديوهات كثيرة لهم داخل التلفزيون وتم بثها على مواقع التواصل الإجتماعي وكان المبنى به اعلاميين ومهندسين صوت يعملون في وردية المساء وأصبحت عليهم الحرب وهم داخل المبنى.
تاريخ الاذاعة والتلفزيون
الإذاعة السودانية أنشئت في الأول من إبريل 1940 إبان الحرب والاستعمار الإنجليزي للسودان وأنشئ تلفزيون السودان في عام 1962 أبان حكم الرئيس السوداني الأسبق إبراهيم عبود وتقع مباني الهيئة العامة التي تضم المؤسستين وسط مدينة أمدرمان، وقبالة شارع النيل ويحكي والعهد على الراوي أن تاريخ السودان به عدد من المعارك دارت داخل وحول مباني الإذاعة والتلفزيون أثناء الانقلابات العسكرية ، وكانت دائما الهدف الاول لإذاعة البيان الأول
مادار صبيحة الحرب
تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي فيديو يظهر الإعلامي مبارك خاطر في خبر عاجل يريد بثه على الهواء مباشرة ويطمئن خلاله المتابعين ولكن سرعان مادخل أفراد المليشيا وطالبوا بايقاف البث تحت تهديد السلاح وتم قطع الخبر العاجل، ومن بعدها دارت معارك عنيفة حول منطقة الإذاعة والتلفزيون بين الجيش السوداني ومليشيات (آل دقلو) وكان الخوف آنذاك على الرهائن المحتجزين بالداخل وعلي مكتبة الاذاعة والارشيف الذي يضم بداخله تاريخ البلاد بالكامل، وعلمت الوطن بحسب مصادر ان هنالك ستة إعلاميين كانوا رهائن للمليشيا استطاع منهم اربعة الهروب، والوصول لمنطقة آمنة عبر شوارع أم درمان الفرعية،. واستطاعت المليشيا تشغيل الاذاعة ولكن سرعان ما قام الجيش بتشغيل الاذاعة من مواقع اخرى وتوقف بث التمرد.
واستمر تواجد أفراد المليشيا برفقة الرهائن داخل حيشان الإذاعة لمدة عشرة أشهر ولا أحد يعلم ماذا يدور بالداخل، ومر عيد الاذاعة خلال الأيام الماضية وهي حبيسة لأول مرة دون احتفالات وتهاني عبر الميكروفون.
تحرير الاذاعة والزغاريد داخل الاستديوهات
دارت معركة محيط الإذاعة
التي بدأت في الواحدة صباحاً، وتمكن الجيش من تدمير المليشيا وتكبيدها خسائر كبيرة في العربات والأرواح وأعلن الجيش في بيان له تحرير الهيئة من المليشيا وانتشار الجيش داخل جميع أركان المبنى
َوعبر عدد من الإعلاميين عن سعادتهم الكبيرة بتحرير الإذاعة والتلفزيون بأم درمان من أيدي مليشيا الدعم السريع و أطلقت الإعلامية نسرين الإمام مقدمة البرامج بتلفزيون السودان الزغاريد على الهواء مباشرة وارسل الاعلامي المعروف عمر الجزلي التهاني الحارة وأفاد البعض أن النصر والعودة للمباني بأم درمان اصبحت قريبة جداً.
الاستديوهات المدمرة
تداول رواد مواقع التواصل الإجتماعي صور حديثة للاذاعة السودانية ويظهر عليها آثار الدمار الكبير، وأجرت الوطن إتصالات لمعرفة أماكن الدمار وعلمت أن عدد كبير من الطوابق دمرت وضمنها طابق كان تذاع منه حلقات برنامج عالم الرياضة، وعبر عدد كبير من الاعلاميين عن حزنهم بما حدث للإذاعة وتعهد بعضهم بنفرة لإعادتها بصورة أفضل مما سبق.


