تقارير

إنتهاكات مليشيا الدعم السريع في ولاية الجزيرة.. المواطنون في إنتظار الجيش

إنتهاكات مليشيا الدعم السريع في ولاية الجزيرة.. المواطنون في إنتظار الجيش

تقرير : الوطن

يستعجل معظم مواطنو ولاية الجزيرة الجيش لتخليصهم من قبضة قوات الدعم السريع المتمردة التي دخلت الولاية نهاية العام الماضي .

وأرتفع سقف طموحات أهل الولاية عقب تصريحات القيادة العسكرية للقوات المسلحة ببداية وشيكة لمعركة الكرامة في ولاية الجزيرة .

إنتشار
قوات الدعم السريع تنتشر بكثافة في الولاية مع إستمرار الإعتداءات والإنتهاكات ومداهمة المنازل بحجة البحث عن السلاح الذي تم توزيعه للمستنفرين والسطو على المنازل الفارغة والسكن فيها.

الوضع المعيشي

وتشهد مدن وقرى الجزيرة إنقطاع التيار الكهربائي مما يفاقم المأساة الإنسانية في الشهر المعظم.
ويعاني المواطنين في سبيل توفير متطلبات الحياة هنالك أرتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية بصورة جنونية، “بمعدل زيادة يفوق السبع أضعاف” ووصول لوح الثلج إلى (٥٠ الف جنيه).
فيما تتحكم مليشيا الدعم السريع في النقد والتحويلات وفرض ضرائب إضافية على المواطنين والبصات السفرية مما أدي لإرتفاع أسعار تذاكر السفر بجانب التحكم في المواد البترولية “البنزين والجازولين” وبيعها بأسعار مضاعفة فيما تنعدم الأدوية المنقذة للحياة.

جرائم الدعم السريع
وتنتشر أرتكازات مليشيا الدعم السريع في معظم أرجاء ولاية الجزيرة وهي مقسمة مابين قوات جلحة (أم باقة) وقوات المتمرد كيكل والبيشي وبحسب متابعات (الوطن) فإن العديد من السكان في القرى وحاضرة الولاية مدني وضواحيها أجبروا علي مغادرة منازلهم بسبب الإنتهاكات والقتل والسرقة والإغتصاب ومعظم الأسر غادرت إلى ولاية القضارف وبعض المواطنين عادوا للخرطوم فيما فضل الكثيرين التنقل بين القرى الآمنه تفاديا لنهابة مليشيا الدعم السريع.
وأكد مواطنون أن طريق الخروج من مدينة ودمدني حتي القضارف يمر ب(27) نقطة أرتكاز للدعم السريع .
وترتكب قوات الدعم السريع المتمردة فظائع وجرائم بحق سكان الولاية خاصة مناطق غرب الولاية فيما تفرض هذه القوات جبايات علي سكان القرى الراغبين في الخروج حيث أشار مواطنين (للوطن) بأن عوائد حصاد المحاصيل يتقاسمها جنود الدعم السريع قسرا مع المواطنين الذين أنضم بعضهم للتمرد للحصول علي السلاح لحماية أهلهم فيما كان هدف قلة من المنضمين للتمرد المشاركة في عمليات النهب والسرقة المنظمة للقرى والفرقان خاصة الأموال وأجهزة الهواتف الأمر الذي دفع الكثير من السكان لمغادر قراهم خاصة الشباب تجنبا لمواجهة قوات الدعم السريع فيما قتل عشرات الشباب في مواجهات غير متكافئة مع المتمردين .
وبحسب شهود تحدثوا (للوطن) من أرض الجزيرة اكدوا أن بعض قرى المنطقة تعاني من الجوع يقول عبدالله جاد الرب الدعامة أجبرونا علي ترك كل مانملك ومغادرة منطقتنا في المحيريبا بل اشترطوا للذين يرغبون في حصاد محصولهم وجود مناديب من الدعم السريع قائلا : تركت محصولي علي وشك الحصاد تحت إصرار الاسرة وغادرت للقضارف بعد أن سبقني أفراد إلى هنالك أفراد أسرتي، والطريق به العديد من الارتكازات ماعليك إلا ان تدفع للمرور وهنالك أيضاً مجموعات همباتة ولصوص أيضا لايتبعون لأي جهة .
ويقول المواطن سليم عثمان (للوطن) خرجت من منطقة معيجنة بعد أن دخل هؤلا القتلة للمنطقة نهبوا وسلبوا وقتلوا لم يجدوا معي أموال فاخذوا ماف الزريبة من بهائم ضآن وماعز بعدها قررت النزوح لمنطقة آمنة في سنار.
وطالب عدد من المواطنين بتوزيع السلاح للشباب للدفاع عن أسرهم وقالوا لايمكن أن نقف مكتوفي الأيدي ونحن نشاهد هذه الجرائم بحق أهلنا .
الموقف العملياتي
وعلي المستوي العملياتي تشهد مدينة مدني وقري الجزيرة ضربات جوية متلاحقة لسلاح الجو السوداني وسط نجاحات كبيرة في تلك العمليات الجوية الحربية التي تم تنفيذها ، وطبقاً لمصادر عسكرية فإن العمليات تتم بتنسيق فعال ووفقًا لخطط محكمة في كل المحاور بعد الغارات الجوية الناجحة شرق وجنوب مدني، وتقدمت القوات البرية خطوات إلى للأمام في منطقة ودربيعة والمناقل للتحضير والتجهيز لمرحلة الحسم النهائي.
إستعادة
من جانبها اعلنت قيادة الجيش السوداني عزمها إستعادة ولاية الجزيرة من الدعم السريع وصدرت التوجيهات العسكرية بالتوجه إلى هنالك باربعة متحركات وزسناد من قوات حركة العدل والمساواة السودانية التي توجهت قواتها إلى هناك وسبقتها قوات لحركة مصطفي تمبور بجانب جهاز الأمن والشرطة والمستنفرين .
كثافة جيوش
وتوجد خمسة متحركات للجيش في سنار وهي موجودة من أكثر من شهر
متحرك أسود العرين التابع لجهاز الأمن ومتحرك قوات الجيش بحامية النيل الأزرق ومتحرك قوات مالك عقار بجانب متحرك قوات الجيش بحامية سنار أيضاً متحرك قوات العمل الخاص والمقاومة الشعبية.

تكتيك
المقدم (م) عثمان إبراهيم أكد في حديثه (للوطن) ثقتة في القوات المسلحة بتحقيق نصر علي مليشيا الدعم السريع .
وتوقع إبراهيم أن تكون معركة ولاية الجزيرة معقدة وربما طويلة نسبياً وهو مايصب في صالح الجيش السوداني الذي يقاتل بأساليب عسكرية متنوعية حسب طبيعة وجغرافيا المكان وتموضع وتمركز العدو .
وقال المليشيا في الجزيرة اتخذت نفس الأساليب في الخرطوم باستخدام المباني كدروع ونشر القناصة ولكن الوضع سيكون مختلف في القرى بالجزيرة حيث ستفقد المليشيا هذه الميزة وتعتمد علي الكمائن بالترع والأشجار الجيش يعلم كل ذلك وهنالك خطط لايمكن الكشف عنها نحن بعيدين عن ميدان المعركة ولكن نفكر بذات الكيفية أو ربما بطريقه مشابهة لجنودنا في الميدان .
وحذر عثمان إبراهيم من الإفراط في التفاؤل بتحقيق نصر سريع وحاسم وقال : الحرب نفسها طويل ربما يحقق الجيش انتصارات سريعة في معركة أو معركتين ولكن النصر النهائي يحتاج لصبر لكن عموماً سيختلف الوضع بالولاية بمجرد عبور الجيش للضفة الأخرى .

زر الذهاب إلى الأعلى