رأي

الحرب و ذكري رحيل الوالد

الحرب و ذكري رحيل الوالد
التجاني محمود (٣ فبراير)
بقلم :محمد الأمين التجاني أبو العواتك
الحرب في حياتنا كانت حضور في تربيتنا هذا بخلاف درس التاريخ المدرسي لارتباطها في اسرتنا من جهة الاب بالعسكرية والحرب العالميه الثانيه وقوة دفاع السودان وتلك السيرة العطره والارث العسكري الباذخ سواء في الشجاعه والاقدام عملياتيا …
عبر العم اليوزباشي الامين محمود ( ابو السره) سيد الاسم
او
الخدمة الطبية المرتبطة بالميدان
في شخص الوالد المساعد الطبي التجاني محمود..
وكل حكايات الحرب العالميه الثانيه في جبهاتها المختلفة فقد خدم الوالد رحمه الله رحمة واسعه في شمال افريقيا في الصحراء الليبيه مع الحلفاء ضد روميل ثعلب الصحراء و كذلك في شرق افريقيا في ارتريا واثيوبيا ، وخدم العم اليوزباشي الامين محمود رحمه الله رحمة واسعه في ادغال افريقيا حتي زائير والكونغو ..

تظل هي ذكري اثيره تثير دهشتنا حتي اليوم في جرأة القرار وتحمل تبعاته وخطورة مسرحه المتسع جغرافية وكل تلك الاسلحه المتقدمة والطيران في ذلك الزمان وهو ما عرفته الاجيال لاحقا عبر السينما العالميه في افلام الحرب والجاسوسية والتي عاصرها هؤلاء الفرسان الاماجد من ابناء السودان الذين صنعوا الفرق علي الارض بكل ذاك الاقدام والانضباط والشجاعه مع الاخلاق فكانوا وقودا لاستقلال بلادي ورافعي راياته الاصليه الحقيقيه بكل ذلك الانضباط والتضحيات
و هي معان كانت في حياتنا اليوميه واقعا حيا معاشا معهم تربيه وتوجيها..

الوالد التجاني محمود قلدته بريطانيا عدد ٥ ميداليات واوسمة منها الشجاعه ونجمة افريقيا
ويمكنك التفكير استنتاجا ماذا يعني ان يصل جندي سوداني الي رتبة اليوزباشي في زمان الانجليز والعسكرية الاحترافيه المنضبطه وهو ما فعله
(ابو السره) أسد الهجانه ورمزها الاسطوري العم الامين محمود الذي كان الرئيس نميري يطلب سماع الاسطوانات الحماسيه المسجله له في التوجيه المعنوي لمختلف ضروب النم والدوبيت في البساله والاقدام..
يوجد الكثير من هذه السيرة في كتابي ( أيامي الفي
الدويم) في فصل الدويم وقوة دفاع السودان..

في ذكري رحيل الوالد الشيخ التجاني محمود نسأل الله ان يرفع درجتهم ويزيد في احسانهم وان ينفعنا ببركتهم انه هو السميع المجيب
الصورة علي اليمين الوالد التجاني محمود وعلي اليسار العم اليوزباشي الامين محمود.

زر الذهاب إلى الأعلى