الدعم السريع والمقاومة الشعبية

الدعم السريع والمقاومة الشعبية
بقلم :الرشيد المهدية
هل الدعم السريع الحقيقي، او ما يعرف ب *المقاومة الشعبية* بدعة، فلولوية او كيزانية او مزايدة برهانية أم حق أصيل للمواطن يماثل في شرعيته ذلك الذي بالدول المتقدمة؟
طرحت مذيعة قناة الحدث على الاخ الزميل الصحافي الأستاذ خالد الإعيسر في حوار بالأمس 11يناير 2024، السؤالين التاليين:
أين الدولة إذا كان الأفراد يمسكون بالسلاح ويدافعون عن أنفسهم؟ ومن يمكن يسيطر على الوضع على الارض؟
وقد قدم الأخ خالد كما جرت العادة مرافعة تستند الى المنطق، وكانت كافية ، لكن ،،،
لا زال *معظمنا* يعاني من تشويش إعلامي يعمل على سلبنا المساحة اللازمة للتفكير “الحر” خاصة في ظل إستغلال الفضائيات الأجنبية والمواقع الإليكترونية *المؤدلجة* غياب *”الإعلام الوطني المؤهل الموازي “*، فبسطت هيمنتها على عقول معظم أهلنا البسطاء على مدار الساعة …
فخلقوا الشك حتى فيمن يدافع عن شرفه كرامته، فاصيب بعضنا ب”هيبرستوفليا” (Hybristophilia) وتعني الإنجذاب العاطفي للقتلة والمجرمين …
*”وللاسف، بتبرير فطير”*!
ولكن دعني أقدم لك ايها القاريء الكريم ،، مثال تم تأسيسه عبر دستور، انموذج ،، يتعلق بنفس النهج الذي إختاره شعبنا لردع الجرائم ضد الإنسانية التي إرتكبتها ولا زالت ترتكبها مليشيا آل دقلو الإرهابية وجرائم الحرب وجرائم التصفبة العرقية ضد قبيلة المساليت بغرب دارفور، خاصة، بمدينة الجنينة …. ….
ففي التعديل الثاني لدستور الولايات المتحدة الأمريكيه (بالإنجليزية:
Second Amendment to the United States Constitution)
… بتاريخ 15 ديسمبر 1791 …
.
تم الإقرار *”بحق المواطن”* في الاحتفاظ بالأسلحة وحملها …
وهو حق أكدته محاكم أمريكية لقضايا تتعلق بهذا التعديل، وهو *”ان حق إمتلاك الأسلحة يعود للأفراد، للدفاع عن أنفسهم في موطنهم/بيوتهم”* …
وإستند التعديل الثاني هذا جزئيا على الحق في الإحتفاظ بالأسلحة الى قانون إنجليزي إستند الى وثيقة الحقوق الإنجليزية للعام 1689 …
والذي وفقا للمعلومات المتاحة بكتب التاريخ والمعلومات المتاحة بمصادر اخرى متنوعة، بأنه *”حق يدعم الحقوق الطبيعية للدفاع عن النفس ومقاومة الإضطهاد، والواجب المدني للدفاع عن الدولة بشكل جماعي … وهو يتضمن تمكين مجموعة ذات قدرة على تحقيق نتيجة مرغوبة بشكل متبادل.”*
والأهم فيما جاء في الوثيقة، الاقتباس:
*”لما كانت المليشيات الحسنة التنظيم ضرورية لأمن الدولة الحرة، فلا يجوز مصادرة حق الناس في اقتناء السلاح وحمله”*…
إذن ،،، القول بأن الفكرة فلولية، او كيزانية او برهانية أو غيره ،،،
طمس للحقائق ومجافاة للواقع وتبخيس لممارسة مقننة بسيدة الديمقراطية في العالم ،،، لا ديمقراطية *”ضر”* آل دقلو … !
وغير مبرر، خلق جدل *”سفسطائي”* حول شرعيتها وأهدافها وصناعها …
وهو جدل يخدم فقط الذي ينتهك الحرمات ويسرق ويقتل ويغتصب ويحرق ويدمر ممتلكات الناس والدولة ومن يقف وراءهم من أعدائنا جميعا، بقحطنا وكيزاننا وحتى القبائل التي تنفذ المطلوب *”بجهل وسذاجة”* داخل تركيبة المليشيا.!
وللاسف ،،، فضحت الأزمة الراهنة، سذاجة قيادات ثورية ونخبوية كنا نعتقد أنها على قدر كبير من الوعي والدراية بكيف يدار العالم من عواصم قوى عظمى وأخرى حليفة لها بالمنطقة ،،، !
وكيف يمكن ، بمكالمة او كبسة زر على اي جهاز اتصال او كومبيوتر .. وعبر ال *e- transfer* وغيره من وسائل،
تنفيذ المطلوب، خلق فوضى موجهة …!
لذلك أقول، المقاومة الشعبية هى *الدعم السريع الحقيقي* للقوات المسلحة لأنها تكاد تشمل معظم قبائل السودان، وهى فعل *حق* ، لدحر فاعل *باطل* …
وانا وغيري في إنتظار قرار من رئيس مجلس السيادة بتعيين قائد ونائب قائد عام للدعم السريع الحقيقي الذي يمكن ان يكون نواة لقوة اكثر إحترافية وإنضباط وتمتلك الجاهزية وسرعة إستنفارها في حالة تم الإعلان عن حالة الطوارئ القصوى بالمدن او الاقاليم او بالبلاد والتي يتمتع افرادها بقيم الأمة الفاضلة ، ، ،
والذين يقدسون دستور البلاد ،،،
وعلى وعى ودراية بالقوانين المتعلقة بالقانون الدولي وحقوق الإنسان . . .
*** وكما تلاحظ لم اتطرق الى قيم ديننا الحنيف حول مبدا الدفاع عن النفس لأن ذلك أمر طبيعي لدى المسلم الملم بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام ، ولإعتبارات أخرى، أهمها ان كل القيم الانسانية والشرائع السماوية الأخرى تقر ذلك وهو ايضا أمر مجمع عليه …
ولكني، فضلت ان أقدم الأنموذج الأميركي الذي للبعض ،،، وللأسف، سقف أعلى، يقيسون عليه مواقفهم …!
*ولا شك عندي ابدا، أننا *سنغني معا* مع قواتنا المسلحة والعمل الخاص و*دعمنا السريع الحقيقي* ،،،
*وقريبا جدا، بلاء وإنجلى من العاصمة الوطنية .. أم در أمان*
وعلى التوالي ، بكل شبر من أرض أهلنا الغالية، ساحقين الى الأبد بكل الوسائل المتاحة، *”جزرة كانت ام عصا”* عبث المليشيي المغرر به … وذلك المرتزق المجرم …
* راجع مقال نشر بالجزيرة نت تحت عنوان: ثقافة السلاح الأميركية والتعديل الثاني للدستور بتاريخ 30 يونبو 2016
**


