الاتحاد السوداني للعلماء والأئمّة والدُّعاة يصدر فتوى تجوز مشروعية القتال ضد مليشيا الدَّعم السَّريع

الاتحاد السوداني للعلماء والأئمّة والدُّعاة يصدر فتوى تجوز مشروعية القتال ضد مليشيا الدَّعم السَّريع
الخرطوم :الوطن
أصدر الاتحاد السوداني للعلماء والأئمّة والدُّعاة، فتوى حول التوصيف الشرعي للحرب الدائرة بين الجيش السوداني ومليشيا الدّعم السريع.
وقال الاتحاد في فتواه، إن القتال ضد الدَّعم السَّريع هو جهاد دفع وهو من باب قتال البغاة الصائلين المفسدين في الأرض من غير شرط ولا استثناء ولا احتراز، موضحا أن كل مسلم يدفع عن نفسه وغيره بما يستطيع رجلا كان أو امرأة وكما يقول ابن تيمية : (أما قتال الدفع عن الحرمة والدين فواجب إجماعًا؛ فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه، فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان)
وأبان الاتحاد أن على المسلمين أجمعين أن يصطفوا لقتال هؤلاء البغاة المحاربين الصائلين المفسدين في الأرض وكذلك قتال كل من اصطف معهم ودافع عنهم مخبرا كان أو جاسوسا وسهل لهم سبل البغي والعدوان وإطالة أمد الحرب فحكمهم أن يلحقوا بهم في وجوب قتله واستباحة دمه. وأضاف قائلا (واتفق علماء المسلمين على أنّ الطائفة الباغيةالممتنعة إذا امتنعت عن بعض واجبات الإسلام الظاهرة المتواترة وتركت شعائر الإسلام الواجبة كلها أو بعضها ، أو استباحت ماحرّم اللّه فامتنعت عن تحريم الفواحش أو الخمر أو نكاح ذوات المحارم أو عن استحلال النفوس والأموال بغير حق أو الرّبا أو الميسر ونحو ذلك من شرائع الإسلام فإنه يجب قتالهم وإن نطقت ألسنتهم بالشهادتين ماداموا رافضين الحكم بشرائع الإسلام والانقياد لها).
وفيما يلي نص الفتوى
﷽
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبّي بعده
أمّا بعد
فقد ورد سؤال للهيئة العليا للإتحاد السوداني للعلماء والأئمّة والدُّعاة عن التوصيف الشرعي للحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدّعم السريع.
وانطلاقا من قول الله تعالى :(وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ (187) ال عمران
وبناءً على القاعدة الشرعية (الحكم على الشيء فرع عن تصوره) لابُدّ من مقدمة وتمهيد ينبني عليهما التّحرير و الجواب .
المقدمة والتمهيد : وتشتملان على خمس نقاط:
١/ الصراع بين الحق والباطل والإيمان والكفر سُنّة ربّانية قديمة قدم البشرية والحرب الدائرة في السُّودان منذ15أبريل 2023م إنّما هي نتاج ذلك الصِّراع بين الحق والباطل.
٢/ الحاضنة الشعبية للجيش
السُّوداني هي شعب السودان المسلم ؛ فالجيش يُقاتل لحماية الوطن ومؤسساته ولحفظ الأنفس والأعراض والأموال وسائر الحقوق كغيره من الجيوش.
٣/ الحاضنة الشعبية لمليشيا الدَّعم السّريع هم بعض شُذّاذ الآفاق من المفتونين بالعصبية القبلية الجاهلية الّذين لا يرقبون في مؤمنٍ إلّاً ولاذمَّة ولا يرعون له عهدا ولا حُرمة فاستباحوا واستحلّوا إراقة الدّماء وإزهاق الأنفس وهتك الأعراض ونهب الأموال وتخريب الدِّيار .
٤/ الحاضنة السياسية لمليشيا الدَّعم السَّريع تتمثل في ذلك التحالف القائم مع العلمانيين على اختلاف مشاربهم الحزبية(مايُسمّى بقوى الحرية والتغيير )من أجل السيطرة على الحكم، وهو تحالف يهدف للاستيلاء على السلطة بانقلاب عسكري خُطط له بإحكام وشارك في هذا المشروع الإجرامي دول كبرى ودول إقليمية وضعوا الخطة المحكمة لهذه الحرب السافرة وحددوا لها ساعة الصفر فاشعلوا نيرانها انتصارا لراية العلمانية وفرضها على مُسلمي السودان بقوة السلاح.
٥/ قد تكررت تصريحات قياداتهم
بأنّهم سيتجهون نحو الحرب إذا لم يرضخ أهل السودان للعلمانية التي تفصل الدين عن الدّولة فيما عُرف بالاتفاق الإطاري القائم على تعطيل شرع الله وتبديله بقوانين ودساتير الغرب النصراني ولعلّ أوضح ماقالوه من تصريحات :
((لا بديل للاتفاق الإطاري سوى الحرب .))
وبناءً على ماسبق من مقدمة وتمهيد يكون الجواب على السؤال التالي:
ماهو التوصيف الشرعي للحرب في السودان ؟
فنقول وبالله التوفيق
أولاً:
الرَّاية التي ترفعها مليشيا الدَّعم السَّريع هي رايةٌ عِمِيَّة عصبية قبلية جاهلية ومع ذلك فهم بُغاة محاربون ظالمون معتدون صائلون مفسدون في الأرض وبتلك الأوصاف تنطبق عليهم كل الأحكام الشرعية التي تُوجِبُ مقاتلتهم.
ثانياً:
الرَّاية التي ترفعها قوى الحرية والتغيير وهي الحاضنة السياسية لمليشيا الدَّعم السَّريع راية إلحادية علمانية قامت على المجاهرة بالعلمانية والإلحاد والدعوة إليها والقتال من أجلها وأعلنت الحرب على دين الإسلام وهددت بتدمير البلاد وتفكيكها.


