تقارير

سكان أبوسعد الفتيحاب جنوب امدرمان يناشدون اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر السوداني ومنظمات المجتمع المدني بالتدخل

سكان أبوسعد الفتيحاب جنوب امدرمان يناشدون اللجنة الدولية للصليب الأحمر وجمعية الهلال الأحمر السوداني ومنظمات المجتمع المدني بالتدخل

تقرير :الوطن
تقع مدينة الفتيحاب في مساحة تقدر بـ 49 كلم2 في الجزء الجنوبي لمحلية أم درمان ويحدها من الشمال مدينة المهندسين، ومن الشرق النيل الأبيض ومن الناحية الغربية محلية أمبدة ومن الجنوب الريف الجنوبي، ويبلغ عدد سكانها زهاء( 134327) نسمة، بكثافة سكانية تقدر بـ ( 8194.5) .
شهدت منذ اندلاع الحرب معارك شرسة بين القوات المسلحة و قوات الدعم السريع نسبة لوجود سلاح المهندسين ، سلاح الموسيقى ، السلاح الطبي ، كلية القادة و الاركان (اكادمية نميري العسكرية) و قيادة اللواء 48 راجمات على حدودها الشمالية و تتواجد قوات الدعم السريع على حدودها الجنوبية و الغربية مما جعلها ساحة معارك مفتوحة . اسفرت المعارك عن وقوع 225 قتيل و قرابة 3671 اصابة في صفوف المدنين ، و صاحبتها عديد من الانتهاكات لحقوق الانسان و جرائم الحرب مثل جرائم الاغتصاب ، التهجير القسري ، القتل على اساس عرقي ، نهب الاموال و الممتلكات ، الاختطاف و الاخفاء القرسي و استخدام اسلوب تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب .
رغم ضراوة المعارك الا انها شهدت نسبة نزوح منخفضة مقارنة بمناطق الخرطوم الاخرى نسبة لان اغلب سكانها من قبيلة الجموعية و مدينة الفتيحاب تمثل مناطق تواجدهم التاريخية ولا يوجد لديهم اماكن للنزوح لها خصوصا مع ارتفاع تكاليف الإيجار في الولايات الآمنه ، حيث يقدر عدد المتواجدين حتى تاريخ اليوم الجمعه 24 نوفمبر 2023 اكثر من 70.000 نسمة .
فرضت قوات الدعم السريع حصار على مدينة الفتيحاب في نهاية شهر يوليو حيث كان يتم التضيق على دخول المواد الغذائية و الطبية و يتم الحد من حركة المدنيين ، في منتصف اكتوبر شددت قوات الدعم السريع الحصار و منعت دخول كافة المواد الغذائية و الطبية ,كما منعت دخول عربات المواصلات الداخلية و حتى العربات التي يقطرها الحمار, مما اضطر السكان الفارين من جحيم المعارك الدائرة للخروج سيرا على الاقدام لمسافات طويلة , و رغم ذلك تم التعدي عليهم ، نهب مقتنياتهم ، التحرش الجنسي بالنساء و ارجاعهم و منعهم من المغادرة . كما تم قصف الاحياء السكنية من قبل الدعم السريع بالمدافعية الخفيفة و الثقيلة مما اوقع قتلى و جرحى و ادى الى تدمير العديد من المنازل والبنية التحتية كتدمير الخط الناقل للكهرباء و تدمير محطة كهرباء بانت التحويلية . و قامت بقصف مستشفى طوارئ ابو سعد و هو مستشفى تديره غرفة طوارئ الفتيحاب مما ادى الى اغلاقه و نقله الى منطقة اخرى , حتى دور العبادة لم تسلم من القصف حيث قصف مسجد الشيخ جلي بمربع 6 و مسيد الشيخ احمد ود سليمان بمربع 1 ومسجد العدلاناب بمربع 1 ومسجد السمانية بمربع 2.
هذا الوضع الكارثي افرز حالة من التردي في كافة الجوانب :
الجانب الصحي :
أغلقت اغلب المستشفيات و المراكز الصحية ابوابها ما عدا مستشفى و مراكز تشرفان عليهما غرفة الطوارئ ، إلا انها أصبحت تعاني من انعدام لأغلب الأدوية المنقذة للحياة و ادوية الأمراض المزمنة ، ادوات الاسعافات الأولية و مواد المختبرات ، كما يعاني الكادر الطبي من الاجهاد و كذلك لم يحصل على راتب منذ 7اشهر .
الجانب المعيشي :
اغلقت كل الأسواق ابوابها ما عدا سوق ام دفسو الواقع في مربع 4 و الذي انعدمت فيه كل المواد العذائية الضرورية كالزيت و الدقيق و السكر وحتى ملح الطعام و اصبح الحصول عليها حلم بعيد المنال ، و اختفت كل من الخضروات , اللحوم ,الألبان و مشتقاتها مما ادى الى نشوب شبه مجاعه ادت الى تفشي امراض سوء التغذية و فقر الدم خاصة لدى الاطفال و تم للاسف تسجيل حالة وفاة نسبة للجوع ونتوقع حدوث وفيات خاصة وسط الاطفال بسبب سوء التغذية .
الجانب البيئي :
فقد وصل لمرحلة كارثية نسبة لتكدس النفايات المنزلية و الطبية ، كما كثرت البرك و المياة الراكده مما خلق بيئة مناسبة لتوالد الذباب و الباعوض و غيرها من نواقل الأمراض ، و كذلك توجد بعض المقابر المستحدثة بسبب الحرب أصبحت قبورها مفتوحه نسبة لانتفاخ الجثث و نبش الكلاب ، كما تم قطع اغلب الاشجار من قبل السكان و استخدامها للطهي والانارة في ظل انعدام غاز الطهي و الفحم و إنقطاع الكهرباء.
الجانب الخدمي :
المياه منعدمه منذ اكثر من 5 اشهر نتيجة لتوقف محطة مياه المقرن ، ومنع قوات الدعم السريع دخول عربات المياه حتى العربات المقطورة بالحمير كارو ، الامر الذي اجبر السكان على الشرب من مياة النيل الغير نقية مما تسبب في تفشي حالات الاسهالات المائية ، اما فيما يخص الكهرباء فهي تعاني من انقطاع تام لقرابة الشهر نتيجة لقصف محطة بانت التحويلية .

اما في جانب الاتصالات فاغلب مناطق مدينة الفتيحاب تعاني من انقطاع في خدمة الاتصال و الانترنت .
الجانب الامني:
تشهد المنطقة اشتباكات يومية بين القوات المسلحه و الدعم السريع ، كما يتم قصف الاحياء بصوره يومية من قبل الدعم السريع الامر الذي ادى الى تدمير عدد كبير من المنازل و المرافق العامة و الخدمية ، كما ينتشر النهب مسلح من عناصر الدعم السريع في منطقة الشقلة جنوب الفتيحاب و منطقة السوق الليبي و مربع 11 و 13 في الجزء الغربي .

المطلوب :
1.رفع الفوري للحصار عن مدينة الفتيحاب
2.التوقف عن قصف الاحياء السكنية و المرافق العامة و الخدمية
3.فتح ممرات انسانية عاجلة لدخول المواد الغذائية و الطبية
4.تقديم مساعدات غذائية و طبية عاجلة
5.عدم التعرض للمواطنين الفارين من جحيم الحرب
6.عدم التعرض لافراد غرف الطوارئ و العاملين بالحقل الانساني
7.تجهير دور ايواء لاستقبال مواطني الفتيحاب النازحين .

زر الذهاب إلى الأعلى