فرحتونا يا أقمار

تحبير د.خالد أحمد الحاج
فرحتونا يا أقمار
هنيئاً لهلال السودان ببلوغ دور المجموعات ببطولة الأندية الأبطال، هنيئاً للأقمار بالفوز الساحق على أول أغسطس بهدفين لهدف في لقاء الإياب، بعد انتهت جولة الذهاب بأرض الخصم بالتعادل السلبي. التهانئ القلبية الصادقة لكل من أسهم في إشاعة هذه الفرحة وسطنا.. وزارة الشباب والرياضة، ومجلس إدارة النادي، واللاعبين فرداً فرداً، والجماهير العريضة، ولأجهزة الإعلام كافة، وللحكومة المغربية وشعبها المضياف. لتأهل الهلال هذه المرة طعم خاص، وقيمة مختلفة، من واقع أن البلاد تمر بظروف بالغة التعقيد، وحرب مستعرة منذ منتصف أبريل الماضي، وما تسببت به من نتائج بالغة السوء، والفريق ولمدى أشهر يعسكر خارج الديار، بعيداً عن قواعده، وعن عن جمهوره المتعطش للإنتصارات، ومعانقة الجماهير للنجوم عقب أي فوز يتحقق كل هذه المظاهر باتت مفقودة. بات الهلال هو الممثل الوحيد للسودان في المنافسات القارية، وهذا بدوره يعد أكبر تحدي للفريق للوصول إلى مراحل مقدمة بالبطولة الأفريقية إسعادا للشعب السوداني. القراءة الواقعية للجهاز الفني للخصم الذي على رأسه الداهية فلوران هي التي جعلت الهلال يضع قدماً في دور المجموعات، بعدم إتاحة المساحة للخصم للتقدم، وإرباك حساباته بهدفين غاليين.
حسناً فعل مجلس الإدارة بإبقائه على الجهاز الفني، والتجديد لفلوران الذي أبلى بلاء حسناً بمنافسة العام السابق، وكان مقتدرا بشهادة خبراء اللعبة. يستحق اللاعبون التهنئة بالفعل، فهم من تحملوا المسئولية، وأقسموا على التأهل، وبروا بهذا القسم، التحية لهم وهم يؤدون بجماعية جسدت روح الفريق الواحد، مع ترابط واضح في خطوط الفريق الثلاث، التحية لهم على تقاسمهم الأدوار.
من أهدى المهاجمين أغلى الفرص، ومن كان لصموده بالغ الأثر على عدم قدرة لاعبي الخصم على الوصول لعرين أبو عشرين. حقق الهلال المهم، ليتبقى له الأهم، على مستوى المنظومة دور المجموعات يتطلب إضافات نوعية محددة، الجهاز الفني هو المسئول عنها، فضلاً عن التجانس بين الجدد والقدامى، والتوليفة التي يمكن أن نقارع بها كل من ترمي بهم القرعة في طريقنا. كل المنى أن يوفق مجلس الإدارة في تهيئة الظروف للفريق في ظل توقف الدوري الممتاز نتيجة للحرب الدائرة بالبلاد، وحاجة الفريق للعب التنافسي.
لابد من وضع خطة محكمة لضمان عدم تكرار أخطاء الأعوام السابقة، وتحقيق تطلعات الجماهير التي لا تقبل بغير الفوز، هنيئاً لنا بهذا الفوز الباهر.


