رأي
منصة

أشرف إبراهيم
متفرقات
- حقق ناديا القمة الهلال والمريخ إنتصارات داوية في البطولة الأفريقية الكبرى دوري أبطال أفريقيا في مرحلة المجموعات على فرق لها وزنها مكنتهما من المنافسة على إحدى بطاقتي التأهل للدور القادم بجدارة ومن واقع التنافس المحتدم، القمة الكروية أعادت الأمل وأسعدت الجماهير وسط واقع سياسي وإقتصادي وأمني ملئ بالإحباطات لتصبح كرة القدم المتنفس للجماهير السودانية العاشقة للكرة رغم كل شئ.
- السياسة فن الممكن وإن لم تتسم الخطوات السياسية بالذكاء والديناميكية والمحسوبة لن تحقق الإختراق المطلوب، توقيع االحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية بقيادة السيد جعفر الميرغني والحركة الشعبية بقيادة عبدالعزيز الحلو على إعلان سياسي مشترك، بعاصمة جنوب السودان، جوبا تأتي في هذا السياق الذي يمكن أن نطلق عليه إختراق سياسي بخطوات ذكية ومطلوبة.
- ففضلاً عن المضي في المسار الداعي للسلام والإستقرار تحقق هذه الخطوة والإعلان السياسي الجديد مكاسب كبيرة للطرفين، الكتلة الديمقراطية لاشك لها وزن معتبر في خارطة المشهد السياسي الحالي وحركة الحلو معلوم تأثيرها في إقليم جنوب كردفان وثقلها الكبير في السلم والحرب ويكسب الطرفين خطوة إلى الأمام بالدفع ببرامجهم وتقديم رؤية جديدة تفرض إستصحابها في أي مساعي للحلول من واقع التأثير الكبير للطرفين ويتوقع أن يكون لهذا الإعلان السياسي مابعده في قادم الأيام.
- كثر الحديث والجدل من أطراف مختلفة بشأن الحديث عن دمج وتوحيد الجيوش، والحقيقة ان هذا الأمر الذي يتخوف منه البعض ويهولون له ومنه هو الأمر الطبيعي، ولا غرابة فيه أي دولة معلوم لها جيش وطني واحد يعبر عنها ويحمي أرضها وسيادتها ومواردها وشعبها هذا هو الطبيعي.
- القائد العام للقوات المسلحة ورئيس المجلس السيادي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان أكد على ضرورة دمج الجيوش من الحركات والدعم السريع داخل الجيش وكذلك أكد على هذا الفريق أول ركن شمس الدين كباشي والفريق أول ركن ياسر العطا وهذا الحديث ليس من بنات أفكار قادة القوات المسلحة هو مضمن في اتفاقية جوبا للسلام وتنفيذ الاتفاقية يقتضي دمج جيوش الحركات في القوات المسلحة وذلك فيما يسمى بالترتيبات الأمنية، ونصت على ذلك الوثيقة الدستورية المعدلة والمضمن فيها إتفاق جوبا وكذلك الاتفاق الإطاري غير المكتمل وغير المجمع عليه حتى اللحظة نص على دمج الحركات والدعم السريع وتوحيد الجيوش.
- قائد قوات الدعم السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو حميدتي أكد موافقته على دمج الدعم السريع في الجيش وقال نحن من رحم القوات المسلحة ولن نخون عهدنا معها وفي ذات الخط مضى قائد ثاني الدعم السريع الفريق عبد الرحيم دقلو بالقول ان المواجهة بين الدعم السريع والجيش مستحيلة وأننا لن نرفع السلاح ضد بعضنا البعض ونحن قاتلنا معاً ورفقة خنادق.
- رغم كل هذا نجد البعض يحاول صناعة فتنة وشن هجوم على هذا الطرق او ذلك ويزعمون ان المواجهة العسكرية بين الجيش والدعم السريع على وشك الانفجار وهذا قول يفتقر لتقدير المسؤلية والحس والوطني ويحرض على الخراب ليس إلا.
- الدعم السريع وغيرها كلها منظومة جزء من القوات المسلحة انضمامها ودمجها داخل الوحدات العسكرية ليس بالغريب حتى يشعل البعض الاسافير ووسائل الإعلام المختلفة بمثل هذا الحديث الذي يتضح أن وراءه أجندة تخريب وفتنة ليس إلا.
- مايؤسف له قادة الحرية والتغيير المجلس المركزي الذين تحدثوا عن خلافات المكون العسكري لم يتحدثوا عن خطورة الأمر ولكنهم تطرقوا لتأثير الخلاف وانعكاسه على الاتفاق الإطاري وهذا يدل على أنهم فقط مهمومين بالمسار الذي يقودهم إلى السلطة من جديد ولا تهمهم المخاطر التي تحدق بالبلاد.


