رأي
منصة

أشرف إبراهيم
إنتهاكات “بكين” للسيطرة الإقتصادية
- تعتمد الصين التي يسيطر على حكمها بدكتاتورية قمعية الحزب الشيوعي الصيني، تعتمد منهج السيطرة بكل الوسائل وترتكب الكثير من الإنتهاكات بحق الشركات ورجال الأعمال الدين يخالفونها الرأي والتوجهات داخل وخارج الصين وذلك للمزيد من إحكام السيطرة على الإقتصاد وتحقيق أجندتها.
- يوم الجمعة قالت شركة “تشاينا رينيسانس” البارزة في مجال الاستثمارات في الصين إنها فقدت الاتصال بمديرها التنفيذي باو فإن وأختفى أحد أبرز المليارديرات الصينيين في المجال المصرفي ويدعى باو فان، حسبما أفادت الشركة التي يملكها، وقالت شركة “تشاينا رينيسانس هولدنغز” في تحديث للسوق نشر إن باو فان، وهو المدير التنفيذي للشركة، تعذر الوصول إليه في الأيام الأخيرة.
- ويعتبر باو سمسار صفقات بارز في الصين تشمل قائمة زبائنه أبرز شركتين في مجال التكنولوجيا وهما ديدي وميتوان، وقد جدد إعلان شركته المخاوف من حملة ملاحقة محتملة من بكين لشخصيات في المجالين المالي والتقني.
- وهبطت أسهم الشركة الاستثمارية الجمعة، بعد أن أبلغت المساهمين بأنها “لم تتمكن من التواصل مع باو فان”وأضاف مجلس إدارة الشركة بأنه لا علم لديه “بأي معلومات تشير إلى أن عدم توفر باو هو مرتبط أو قد يكون مرتبطاً بنشاط المجموعة أو عملياتها”، وعندما طلب منها المزيد من التعليق، أحالت شركة “تشاينا رينيسانس” بي بي سي إلى بلاغها الذي قدمته إلى بورصة هونغ كونغ.
ولم تحدد الشركة كم مضى على فقدان السيد باو،ونقلت وكالة الأنباء الاقتصادية الصينية “كيكسين” عن مصادر قولها إن الموظفين لم يتمكنوا من الاتصال به منذ يومين، وأفادت وكالة الأنباء الاقتصادية أيضاً بأن رئيس الشركة، كونغ لين، احتجزته السلطات في سبتمبر الماضي بسبب عمله السابق في مصرف “آي سي بي سي” المملوك للدولة، ويبدو أن شركة “تشاينا رينيسانس” لم تعلق على وضع السيد كونغ فهو لم يعد مدرجاً كمدير تنفيذي على موقع الشركة أو في تقريرها المؤقت الأخير. - أعاد اختفاء باو – وهو أحد أبرز المستثمرين في مجال التكنولوجيا في الصين- إلى الأذهان تاريخاً من الاختفاء المفاجئ لمسؤولين تنفيذيين صينيين لفترات زمنية دون تفسير وبحسب مجلة فوربس، فإن ستة ملياديرات على الأقل اختفوا لفترات خلال السنوات القليلة الماضية بعد خلافات مع الحزب الشيوعي.
- وتشمل عمليات الغياب المشهورة تلك التي غاب فيها مؤسس مجموعة “فوسون” جيو غوانغتشانغ، الذي وصف بأنه وارين بافيت الصين، والذي اختفى لعدة أيام في 2015.
كما اختفى رجل الأعمال الصيني- الكندي شياو جيانهوا في 2017 لفترة وكان واحداً من أغنى الأشخاص في الصين وقد سُجن العام الماضي بتهمة الفساد.
وفي أواخر العام 2020، اختفى مؤسس موقع علي بابا “جاك ما” عن الأنظار لمدة ثلاثة أشهر. وكان من المقرر أن يطرح شركته “آنت فايننشيال” الخاصة بالدفعات الرقمية للاكتتاب العام- الأمر الذي كان من المرجح أنه سيجعله أغنى رجل في الصين. - وينطر إلى باو باعتباره عملاقاً في مجال صناعة التكنولوجيا في الصين، بعد أن نجح في تنفيذ الكثير من الصفقات التجارية التي شكلت شركته الاستهلاكية التي تعمل على الإنترنت. وقد أسس شركة “تشاينا رينيسانس” في 2005 بعد أن عمل في مجال الخدمات المصرفية لدى شركتي مورغان ستانلي وكريدت سويس، وكانت شركته مسؤولة عن توقيع صفقات بارزة من بينها الاستثمار الاستراتيجي لشركة “تنسنت” في شركة “جيه دي دوت كوم” وعمليات اندماج شركتي “ديدي” و “كويدي” وموقعي الإعلانات “58 دوت كوم” و “غانجي” وعملاقي توصيل الأطعمة “ميتوان” و”ديانبنغ”.
*وقدمت “تشاينا رينيسانس” أيضاً النصح والإرشاد في عمليات الاكتتاب العامة الأولية لموقعي التجارة الإلكترونية “جيه دي دوت كوم” و “كواشو”، بالإضافة إلى إدراج شركة “ديدي” في بورصة نيويورك في 2021، وكتب باو، في مقالة له في 2018، أن شركته لديها “تقاطع مسارات” مع 70 في المئة من شركات الإنترنت المعروفة لدى الجمهور الصيني. - تهديد رجال الأعمال وسجنهم و الابتزاز الذي يتعرضون له من الحكومة في بكين يعود إلى إستقلالية بعضهم وادارتهم توسيع الأعمال الإقتصادية بعيداً عن رؤية الحزب الواحد.
- بعض رجال الأعمال الذين تستخدمهم بكين في التوسع بالخارج والسيطرة على أسواق وإقتصاديات بعض الدول تمنح لهم التسهيلات الكبيرة في مقابل التضييق على آخرين.
- العديد من رجال الأعمال دفعت بهم بكين إلى أفريقيا وحققوا لها مكاسب إقتصادية عديدة كانت في غالبها لصالح الدولة الصينية وشركاتها في مقابل خسائر الدول الافريقية لمواردها.
نواصل


