رأي

منصة

أشرف إبراهيم

الصراع الدولي ومصلحة السودان

  • زار البلاد الأيام الماضية وزير الخارجية الروسي سيرجي لافرورف وتباحث مع المسؤلين حيث التقى نائب رئيس مجلس السيادة وعقد مؤتمراً صحفياً تحدث فيه إلى جانب وزير الخارجية المكلف السفير علي الصادق وأكدا على متانة العلاقات وزيادة التعاون والتنسيق بين البلدين ، والزيارة تبدو مهمة في إطار حاجة البلاد لتقوية موقفها الخارجي وكذلك تبحث روسيا التي أوفدت رجلها القوي عن تطمينات لإستمرار علاقاتها مع الخرطوم وتطويرها في ظل ضغوط واشنطن على الخرطوم للتخلي عن معسكر موسكو.
  • ولا تنفصل الزيارة في توقيتها عن الصراع الدولي في السودان والقارة الأفريقية التي باتت صراع نفوذ دولي، حيث يتصارع الغرب الأوربي وأمريكا مع روسيا والصين على موارد القارة السمراء وزيادة النفوذ.
  • في خضم هذا الصراع يقع السودان حيث موقعه الإستراتيجي في قلب أفريقيا،ولذلك يحتاج أن يدير هذه الملفات بحنكة ودراية بطبيعتها حتى يحقق  السودان مصالحه  بعيداً عن منهج الوصايا والترهيب والترغيب.
  • وتاتي كذلك الزيارة المهمة في إطار تعزيز العلاقات بين البلدين وتنبع أهمية زيارة وزير الخارجية الروسي من الثقل الكبير الذي تتمتع به روسيا على المستوى العسكري والإقتصادي والتنلوجي ووجودها المؤثر داخل مجلس الأمن الدولي إمتلاكها حق الفيتو كدولة عظمى وكل هذه الميزات  يمكن أن تفيد السودان بدرجة كبيرة في حال عزز علاقاته معها. 
  • لافروف حرص على لقاء النائب الأول لرئيس مجلس السيادة الفريق اول محمد حمدان دقلو حميدتي وتباحثا حول توطيد العلاقات بين البلدين ولعل هذا اللقاء  إمتداد لزيارة سابقة للنائب  الى موسكو حيث تم خلالها  فتح الكثير من أوجه التعاون التجاري ومناقشة سبل التنسيق في المحافل الدولية والوقوف إلى جانب السودان. 
  • العديد من المجالات يمكن الإستفادة منها في العلاقات مع موسكو تبدأ من تطوير تسليح الجيش والذي أساسه تسليح روسي وإلى تطوير الزراعة والصناعات التحويلية والتعدين ولموسكو باع طويل وخبرات في كل هذه المجالات. 
  • لسنا في حاجة الى التذكير بأن روسيا تمثل حلقة توازن مهمة  في العلاقات الدولية في ظل صراع الأقطاب الذي أشرنا إليه وبالتجربة التعويل على المعسكر الغربي غير ذي جدوى ويتعرض السودان في ذات الوقت للضغوط من معسكر الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا بصورة مستمرة، يجب أن يتوجه السودان بكلياته نحو الخطوة التي بدأها النائب مؤخراً بتطوير العلاقات مع موسكو وهي صديق قديم وحليف موثوق وليس لديها أجندة خفية بل تقوم العلاقات معها على الندية والمصالح المشتركة.
زر الذهاب إلى الأعلى