رأي

منصة

أشرف إبراهيم
تناقضات

  • في الوقت الذي تتعامل الصين مع عشرات الدول الإسلامية والعربية إقتصادياً وتجارياً وتدعي المثالية في التعامل لكنها في الواقع خلاف هذا الوجه الذي تظهره، فهي تعامل المسلمين داخل أراضيها ومن ذات جنسيتها معاملة سيئة ترقى لدرجة الإبادة الجماعية والعديد من الإنتهاكات الجسيمة بحق الإنسانية أولاً ناهيك عن حرية الأديان والمعتقدات.
  • ويتضح من هذا أن توددها إلى الدول الإسلامية والعربية هو في حقيقته لتحقيق مكاسب إقتصادية وتدعي التعامل الودي والمتسامح على عكس نهجها المعادي للمسلمين والذي يعبر عنه بوضوح المنهج الذي تتبعه ضد المسلمين الايغور هناك.
  • حسب تقارير للأمم المتحدة، اكتشف المحققون “أدلّة موثوقة” على التعذيب الذي يرقى إلى “جرائم ضد الإنسانية”واتهموا الصين باستخدام قوانين الأمن القومي الغامضة لقمع حقوق الأقليات وإنشاء “أنظمة احتجاز تعسفي”، وقال التقرير الذي صدر من مكتب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إن السجناء تعرّضوا “لأنماط من سوء المعاملة” شملت “حوادث عنف جنسي وعنف قائم على النوع الاجتماعي”.
    وقالوا إن آخرين واجهوا العلاج الطبي القسري و”الإنفاذ التمييزي لسياسات تنظيم الأسرة وتحديد النسل”، وأوصت الأمم المتحدة بأن تتخذ الصين على الفور خطوات للإفراج عن “جميع الأفراد المحرومين تعسفياً من حريتهم”، وأشارت إلى أن بعض تصرفات بكين يمكن أن ترقى إلى “ارتكاب جرائم دولية، بما في ذلك جرائم ضد الإنسانية”.
  • وبينما قالت الأمم المتحدة إنها لا تستطيع التأكد من عدد الأشخاص الذين احتجزتهم الحكومة، تقدّر جماعات حقوق الإنسان أن أكثر من مليون شخص اعتقلوا في معسكرات في منطقة شينجيانغ، في شمال شرق الصين، وهناك حوالي 12 مليون من الإيغور، معظمهم من المسلمين، يعيشون في شينجيانغ،وسبق أن وصفت دول عدة تصرفات الصين في شينجيانغ بأنها إبادة جماعية.
  • انطلقت دعوات عديدة تطالب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة باستخدام التقرير لبدء تحقيق شامل في جرائم الحكومة الصينية ضد الإنسانية التي تستهدف الإيغور وغيرهم – ومحاسبة المسؤولين عنها ويقول التقرير ان الإيغور وغيرهم من الضحايا يحتاجون المساعدة لرفع الضرر والانتهاكات التي يواجهونها”.
    وأدانت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنييس كالامارد الجرائم المرتكبة وضعف ردة الفعل الدولية إزاء تصرفات حكومة بكين.
  • انتهاكات الصين في شينجيانغ أثارت غضباً عالمياً منذ التصعيد في عام 2017 وقالت كالامارد يجب أن تكون هناك مساءلة عن جرائم الحكومة الصينية ضد الإنسانية، بما في ذلك من خلال تحديد هوية الأفراد المشتبه في مسؤوليتهم ومقاضاتهم في نهاية المطاف.
  • وفي وقت سابق من هذا العام، حصلت بي بي سي على ملفات مسرّبة كشفت عن نظام متبع للاغتصاب الجماعي والاعتداء الجنسي والتعذيب لمسلمي الإيغور في شبكة من المعسكرات، وجرى تمرير ملفات شرطة شينجيانغ، كما يطلق عليها، إلى بي بي سي وكشفت عن استهداف المجتمع بناءً على أوامر تصل إلى الزعيم الصيني شي جين بينغ، وفي العام 2020، اتهم وزير الخارجية البريطاني الصين بارتكاب انتهاكات “جسيمة وفاضحة” لحقوق الإنسان ضد سكانها المسلمين بعد ظهور مقطع فيديو يظهر الإيغور معصوبي الأعين ويقادون إلى القطارات.
  • أثارت اللقطات غضباً دولياً، ورفض كبير بينما بكل بساطة تقول الصين إن حملة القمع في شينجيانغ ضرورية لمنع الإرهاب واجتثاث التطرف الإسلامي وإن المعسكرات أداة فعالة لإعادة تثقيف السجناء في حربها ضد الإرهاب وهذه قمة المبالغة في التهديد من أجل تبرير القمع والإنتهاكات.
  • تناقضات بكين واضحة في هذه الانتهاكات الجسيمة تجاه المسلمين وفي ذات الوقت تأخذ المكاسب الإقتصادية والموارد من الدول الإسلامية ولكن الكثيرون لا يعرفون هذه الإنتهاكات والسياسات الخبيثة وإنما مبهورين بصورة إيجابية صنعها الإعلام عليها الكثير من المساحيق غير الحقيقية.
زر الذهاب إلى الأعلى