تقارير

مبارك الفاضل يكشف تفاصيل إتّفاق سري بين والحرية والتغيير والمكون العسكري .. رفض وجدل


تقرير :الوطن
كشف رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل المهدي، تفاصيل جديدة بشأن الاتّفاق السريّ بين العسكري والحرية والتغيير.وقال مبارك الفاضل بحسب تدوينة على صفحته الرسمية، الأربعاء، إنّ أهمّ حصيلة المفاوضات السريّة بين العسكريين والمجلس المركزيّ، تراجع البرهان عن بيان 4 يوليو والعودة إلى العمل السياسي، بجانب تراجع المجلس المركزيّ عن هزيمة الانقلاب وعن اللاءات الثلاثة، وتراجع البرهان عن مبدأ عدم الإقصاء، وقبول المجلس المركزي لقيام المجلس الأعلى للقوات المسلّحة بسلطات واسعة.
جدل
في الأثناء احتدم الجدل بشأن هذه التسريبات المتكررة ولم تصدر من المكون العسكري اي إشارات في هذا الشأن بينما نفت أطراف من الحرية والتغيير اي اتجاه نحو التسوية.
ويشير عدد من الخبراء والسياسيين إلى ان هذا الخط يتبناه فولكر والآلية الرباعية ويريدون فرضه على المكون العسكري بالضغوط الدولية.
وقال الدكتور عادل التجاني الأكاديمي والمحلل السياسي أن اي حلول تفرض من الخارج على النحو الذي يسرب الآن ستقود إلى تعقيد المشهد بصورة أكبر وقال التجاني ان الساحة السياسية لا تحتمل المزيد من الصراعات والتشظي الحل في حكومة كفاءات وطنية غير حزبية يتم تكوينها فوراً ومن ثم تعد للإنتخابات بصورة عاجلة حتى يختار الشعب السوداني من يحكمه ويحسم الجدل .

رفض واسع
عدد من الكيانات السياسية أعلنت رفضها لهذه الخطوة مشيرة إلى انها تعني التراجع إلى الوراء وان الإقصاء غير مقبول وسيجعل الأطراف المختلفة تلجأ إلى أساليب أخرى.
ودعا رئيس حزب الأمة الإصلاح والتنمية وعضو الحراك الوطني إبراهيم آدم إبراهيم رئيس مجلس السيادة الإنتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان والآلية الثلاثية لجمع المبادرات التي طرحت خلال الفترة الماضية في طاوله واحدة وإخراج إعلان سياسيي أو اتفاق جديد.ورفض إبراهيم في حديث صحفي أي تسوية سياسية تتم في الخفاء واعتبر ذلك سرقة لآمال وتطلعات الشعب السوداني وإعادة لإنتاج الأزمة.
وقال آدم إن أي ترقيع لمسودة من المسودات التي قدمت خاصة التي قدمتها الحرية والتغيير فيما يسمى بمسودة المحامين مرفوضة.وأضاف إبراهيم بالقول “الشعب السوداني وكافة القوى السياسية معنية بالأمر وأصحاب مصلحة ونحن لانثق في فولكر بيرتس وكنا نأمل في الإتحاد الأفريقي أن يدعو كافة القوى السياسية زعماء وقيادات لجمع المبادرات في طاولة واحدة تصاغ منها رؤية أو إعلان سياسي جديد مبني على دستور وليس على وثيقة دستورية.وأشار إبراهيم إلى أنه إذا كانت التسويات في الخفاء نجحت لنجحت الوثيقة الدستورية التي تم صياقتها بليل وفشلت من أول يوم لأنها كانت بعيدة عن آمال وتطلعات الشعب السوداني.وأعتبر أن التسوية السياسية إقصاء جديد وإعادة للأزمة ومحاولة لرجوع أحزاب الحرية والتغيير الأربعة للسلطة؛ وأضاف “هو أمر مرفوض ولن يحل ازمة السودان سنقابلها بمعارضه لأن الشعب السوداني هو صاحب المصلحة وليس هنالك أصحاب مصلحة؛ وزاد “تسميات فولكر ستؤدي لمزيد من الانقسام وتدمير الشعب السوداني.

تسريبات
وكان تقارير صحافية أيضا كشفت، أنّ رئيس المجلس السيادي عبد الفتاح البرهان، توصّل مع قوى “الحرية والتغيير” إلى اتّفاق بشأن الكثير من القضايا، فيما لا يزال النقاش مستمراً بشأن النقاط الخلافية، في أول “تحركات جادة” نحو “اتفاق شامل” بين الجانبين، منذ 25 أكتوبر 2021. وأشارت وكالة الشرق، الأربعاء، إلى نسخة من وثيقة “الاتفاق الوشيك” بين العسكريين والمدنيين في السودان، وتنص الوثيقة علي تشكيل حكومة كفاءات برئيس مدني، علي أنّ تختار القوى المدنية رئيس الوزراء، والوزراء، وتشكيل مجلس للأمن والدفاع يتبع رئيس الوزراء، على أن يكون البرهان القائد العام للقوات المسلحة، و”حميدتي” قائداً لقوات الدعم السريع.
.وأضافت، المصادر أنّ الوثيقة صدرت بعد اجتماعات مكثفة عقدت في بيت الضيافة بالعاصمة الخرطوم (مقر قيادة الجيش)، وحضرها نائب رئيس المجلس السيادي الفريق أول محمد حمدان دقلو (حميدتي)، وبابكر فيصل، والواثق البرير، وطه عثمان، من قيادات قوى الحرية والتغيير بهدف تجاوز الخلافات وإنهاء الأزمة.وأوضحت أن الوثيقة شارك في إعدادها وزير العدل السابق نصر الدين عبد الباري، مع عضو مجلس السيادة السابق محمد حسن التعايشي.وتتعلق النقاط الخلافية في المفاوضات الجارية، بتمثيل المؤسسة العسكرية في مجلس الأمن والدفاع إذ يرى فريق أن يتم تمثيل المؤسسة بالقائد العام للجيش وهو ما ترفضه أغلبية العسكريين، فيما يرى فريق آخر أن يمثل وزير الدفاع المؤسسة على أن تنحصر مهام الأجهزة العسكرية في الأمن والدفاع. تقول التقارير إنّ الخطوة تأتي في أوّل تحرّكات جادة نحو اتّفاق شامل بين الجانبين.

زر الذهاب إلى الأعلى