مصر تحرك ملف سد النهضة امام الامم المتحدة

وكالات: الوطن
تسعى مصر لإعادة ملف أزمة سد النهضة الإثيوبي إلى صدارة الاهتمام الأفريقي والدولي، خصوصاً بعدما وجدت في اجتماعات الدورة الـ77 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنعقدة حالياً في نيويورك، فرصة مناسبة لتنشيط القضية، ولفت الانتباه إليها مرة أخرى، في ظل حالة الجمود التي تسيطر على مسارات الحلول السابقة، أمام تمسك أديس أبابا بموقفها الرافض التعاطي مع الملاحظات السودانية المصرية.وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، خلال كلمته أمام الجمعية، إن “المعاناة الإنسانية الجسيمة ليست بالضرورة ترتبط بنقص الموارد أو تراجع كميات الأمطار، وإنما بعدم الالتزام بالقانون الدولي، ورغبة بعض دول المنبع في الاستئثار بالموارد المائية بما يحرم دول المصب من نعمة إلهية ممنوحة للجميع ليست حكراً على شعب من دون آخر”.وتابع الوزير المصري، الذي ترأس وفد بلاده إلى الاجتماعات، في تحذير وصفه دبلوماسي سابق بأنه “يبدو شديد اللهجة”، أنه “يخطئ البعض عندما يعتقد أن التمسك بتطبيق الوسائل السلمية لتسوية النزاعات الدولية من قبيل الضعف، بل ينبع من القوة والقدرة على صون الحقوق وحفظها من الضياع أو التفريط، وإدراك للآثار السلبية للصراعات على الشعوب قبل الحكومات”.وشدّد على أن “مصر تقرّ بحق الشعب الإثيوبي في التنمية”، وأنه “على مدار عقد كامل، كانت مصر متمسكة بضبط النفس، ولن يعني الأمر التهاون في حق الشعب المصري في الوجود المرتبط بنهر النيل منذ فجر التاريخ، مهداً للحضارة وشرياناً للحياة”.وأكد شكري على ضرورة التوصل “من دون تأخير أو مماطلة إلى اتفاق قانوني وملزم لملء وتشغيل سد النهضة، وفقاً لاتفاق إعلان المبادئ في مارس2015، والبيان الرئاسي لمجلس الأمن في 15 سبتمبر2021”.وقال إن “تلك الدول الثلاث (مصر، السودان، إثيوبيا) ذات سيادة ويتعين عليها أن تلتزم بما اتفقت عليه وتنفذه فعلاً وليس قولاً، والمساهمة في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين”.ودعا الوزير المصري المجتمع الدولي إلى العمل على تطبيق قواعد القانون الدولي ذات الصلة، صوناً لمصير وحقوق 250 مليون مواطن مصري وسوادني وإثيوبي.ورافق التصعيد الدبلوماسي المصري، وتكثيف جهود التواصل لدى القوى والمؤسسات الدولية من أجل تحريك ملف الأزمة، والعودة مجدداً إلى مائدة المفاوضات، تصعيد مصري من نوع آخر، بحسب ما كشف دبلوماسي غربي بالقاهرة.


