رأي

منصة

أشرف إبراهيم
الخطاب الصيني شكوك متنامية “3”

  • توقفنا في المقال السابق عند تقرير المجلس الأطلسي بشأن البديل الجديد الذي من المفترض أن تتعامل معه البلدان النامية بدلاً عن أطماع بكين وهو حسب التقرير يشمل مجموعة الدول السبع لمساعدة البلدان التي تعاني إقتصادياً.
  • استراتيجية مخطط PGII ترى أن القطاع العام وحده لن يكون قادراً على سد الفجوة الهائلة في احتياجات التمويل للبلدان النامية، يعد تسخير الاستثمار الخاص لتكملة التمويل العام للمشاريع المطلوبة أمراً ضرورياً لمواجهة نفوذ الصين المتنامي في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
  • الرؤية في هذا الإطار هي أن تجمع PGII بين التمويل الحكومي ورأس المال الخاص من صناديق التقاعد وصناديق الأسهم الخاصة وصناديق التأمين ، من بين أمور أخرى.
    وسيتم تعبئة رأس مال إضافي من الشركاء الآخرين ذوي التفكير المماثل ، وبنوك التنمية متعددة الأطراف ، ومؤسسات تمويل التنمية ، وصناديق الثروة السيادية وما إلى ذلك.
    وهذا الجهد سيمهد الطريق لشروط أقل من قروض البنية التحتية الممولة من الصين.
  • يرى التقرير ان PGII يصنف على أنه استجابة مناسبة من حيث الحجم والنطاق ومع ذلك ، فإن أي مخطط عالمي له مثل هذه الأهداف الطموحة سيكون له تحدياته الخاصة من تحديد المشاريع إلى تعبئة الموارد والتنفيذ.
    بالنظر إلى أن هذه المبادرة ستكون مهمة تعاون بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وجميع الدول الديمقراطية المتقدمة ، فمن المتوقع أن تحقق أهدافها والتي تتمثل في محاصرة التمدد الصيني وتقديم الدعم والقروض والمشاريع للدول النامية .
  • بكل المقاييس يعتبر هذا المشروع حال قدر له أن يرى النور ويتم تنفيذه على أرض الواقع، يعتبر بمثابة طوق نجاة للبلدان الضعيفة اقتصادياً والتي ظلت تحت رحمة القروض الصينية المدمرة التي أثرت على نمو هذه الدول وأقعدت بإقتصاداتها ولذلك من المتوقع أن يشكل هذا المشروع قوة دفع كبيرة لهذه الدول تنتشلها من التدهور وذلك عبر تقديم مشاريع أقل تكلفة وأعلى جودة وليس فيها شروط تعجيزية بغية السيطرة كما في نموذج مشاريع بكين في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وغيرها.
  • تحتاج هذه الدول الفقيرة إلى تخطيط إقتصادي جيد وتمويل طويل الأمد بأقل الأرباح حتي تتمكن من النهوض وهذا يتطلب انفتاحها نحو المشروع الجديد وتحرر حكوماتها من سيطرة الشركات الصينية التي تضع العراقيل أمام النمو الاقتصادي بالضغط على الموارد من خلال الديون الكبيرة والمجدولة وفق تواريخ قريبة للسداد وهذا ماجعل بعض الدول تتنازل عن مشروعات رهنتها للشركات الصينية.
    نواصل
زر الذهاب إلى الأعلى