كلمة الوطن

كلمة الوطن .. تاركو .. الأيقونة .. والمؤامرة(٢)

علاء يوسف
تاركو .. الأيقونة .. والمؤامرة(٢)
“المسكوت عنه”

تطرقنا في مقالنا بالأمس عن المؤامرة التي تحاك بعناية فائقة وبدقة متناهية ضد شركة تاركو للطيران من بعض قوى الظلام وانصار العهد البائد الذين لازو احرار و(يصولون ويجولون)في كل مؤسسات البلاد وكأن البشير مازال حاكماً.
عندما صادرت لجنة إزالة التمكين المحلولة أموال وأصول فضل محمد خير خرج بعض المنتفعين وذهبوا أمام القصر الجمهوري وهم يهتفون “كلنا فضل” وانا متاكد انهم لو كانوا يعلمون ما فعله الرجل لما ذهبوا و”شقوا حلاقيهم بالهتاف”.
والغريب والعجيب هو خروج أحد الضباط النافذين لتأييد المظاهرة وطمأنتهم بأن أموال واصول “الايقونة” سوف تسترد وهو ما يحدث بصورة متدرجة .
نعم هو سودان العجائب عزيزي القارئ فالرجل مازال يتمتع بنفوذ غير مسبوق ويحظى بتأييد نافذين بالدولة ولكننا نعدهم جميعاً بأن عهد الظلم والهوان لن يعود وأننا لهم بالمرصاد وأن القضاء السوداني لايمكن التأثير عليه.
تحصلنا اليوم على مستندات قضية فضل محمد خير ضد شركة تاركو للحلول المتكاملة التي فصل فيها القضاء منذ العام ٢٠١٨ ورغم ذلك أعيد فتحها الأن وأقحم اسم صلاح قوش بذريعة انه ساعد على إقصاء فضل من الشركة، وهو حديث يتنافى مع الواقع لأن القضية مرت بكل مراحل التقاضي وفصل فيها لصالح مُلاك تاركو الحقيقين.
في صعيدِِ آخر تقدمت شركة تاركو للطيران بشكوى لبنك السودان ضد بنك الخرطوم الذي كان يرأس مجلس إدارته في ذلك الوقت فضل محمد خير وتعود تفاصيل القصة بأن شركة تاركو للطيران تقدمت بطلب عمليات تمويل إستثمارية بصيغة المرابحة بطريقة رسمية وقانونية ووافق بنك الخرطوم على الطلب بعد دراسته وتم تنفيذ هذه المرابحات على فترات متفاوتة (مرفق مستندات) وقامت الشركة بتقديم فواتير الشراء المبدئية وطلبت من البنك سداد المبلغ الى الجهات المستفيدة “خارج السودان ” بالعملات الاجنبية وهي عملية إستيراد عن طريق الدفع المقدم وحينها قام البنك بتحويل المبالغ الى الجهات المستفيدة وتم خصم المقابل من المرابحات التمويلية الخاصة بكل عملية.
وعندما قامت شركة تاركو بفحص ومراجعة المستندات المتوفرة لهذه العملية وجدت فروقات مالية ضخمة في عملية التحويل وفي في أسعار التحويل في ذلك الوقت، وتقدمت بخطاب الى بنك الخرطوم لتوضيح المبالغ ولكن جاء الرد الصادم من بنك الخرطوم بأنه لم يكن لديهم مبالغ بالنقد الأجنبي حينها وانهم اضطروا لشراء حصائل صادر بهذه الأسعار دون أخذ موافقة شركة تاركو.
وتقدمت شركة تاركو بشكوى لبنك السودان بهذه العملية التي تتنافى تماماً مع ضوابط بنك السودان المركزي ،، وهنا سؤال يطرح نفسه!!
هل قام بنك الخرطوم بحساب سعر التحويل بسعر السوق الأسود؟
لماذا لم يرد بنك السودان على هذه الشكوى الى الأن؟
من المستفيد من الإضرار بشركة تاركو؟
تابعوني غداً تحت عنوان “الصورة مقلوبة .. منو البعدلها؟؟”

زر الذهاب إلى الأعلى