Your Next Chapter Could Start Today…فصلكِ القادم قد يبدأ اليوم

بقلم: د. نعمات إدريس
ليست كل البدايات مرتبطة بظروف مثالية.
أحيانًا ننتظر أن تهدأ الحياة، أن تتحسن الظروف، أن يأتي الشخص المناسب، أن تتوفر الإمكانات، أو أن تنتهي مرحلة صعبة حتى نبدأ من جديد.
لكن الحياة لا تعدنا بأن تكون الظروف مناسبة دائمًا.
فماذا لو كان فصلكِ القادم يستطيع أن يبدأ اليوم، رغم كل شيء؟
انظري إلى الورود…
هي لا تختار التربة التي تنبت فيها، ولا تتحكم في حرارة الشمس، ولا تمنع الرياح من المرور، ولا تستطيع أن تطلب من المطر أن يأتي في موعده.
ومع ذلك…
تزهر.
قد لا تكون الظروف مثالية، لكنها لا تجعل عدم مثاليتها سببًا للتوقف عن الحياة.
وهنا تكمن واحدة من أجمل دروس الحياة:
ليس كل ما حولكِ تحت سيطرتكِ، لكن الطريقة التي تنظرين بها إليه، والطريقة التي تختارين بها أن تكملي طريقكِ، جزء كبير منها بين يديكِ.
قد تكونين مررتِ بخذلان، أو فقد، أو علاقة أنهكت قلبكِ، أو سنوات شعرتِ فيها أنكِ تأخرتِ عن أحلامكِ.
قد تكون هناك أبواب أغلقت في وجهكِ، وأخرى لم تفتح رغم كل محاولاتكِ.
لكن لا تجعلي فصلًا مؤلمًا من حياتكِ يكتب عنوان الكتاب كله.
ما حدث لكِ جزء من قصتكِ، وليس كل قصتكِ.
لا تنتظري أن تصبح حياتكِ مثالية
من أكثر الأفكار التي تؤجل حياتنا اعتقادنا بأننا سنبدأ عندما تصبح الظروف أفضل.
سنبدأ عندما نرتاح.
سنبدأ عندما ننتهي من مسؤولياتنا.
سنبدأ عندما نجد الشخص المناسب.
سنبدأ عندما نمتلك المال.
سنبدأ عندما نتعافى تمامًا.
لكن ربما لا يأتي ذلك اليوم بالصورة التي نتخيلها.
لذلك ابدئي بما تستطيعين اليوم.
اقرئي صفحة.
تعلمي مهارة.
اعتني بصحتكِ.
سامحي نفسكِ.
رتبي مكانكِ.
اكتبي حلمًا.
اتخذي قرارًا صغيرًا.
أو حتى قولي لنفسكِ:
“لقد آن أوان أن أعود إلى نفسي.”
كوني مزهرة… لا مثالية
أن تكوني مزهرة لا يعني أن تكون حياتكِ خالية من الألم.
قد تكون الوردة جميلة وفي ساقها شوكة.
وقد تتعرض للريح، لكنها لا تفقد طبيعتها.
وكذلك أنتِ.
القوة ليست ألا تتألمي، بل ألا تسمحي للألم أن يقنعكِ بأنكِ لم تعودي قادرة على الإزهار.
لا تجعلي عمركِ حجة.
ولا ماضيكِ حجة.
ولا ظروفكِ حجة.
ولا أخطاءكِ القديمة حجة.
كل صباح يمنحكِ فرصة لأن تكتبي سطرًا جديدًا.
لا تقارني فصلكِ بفصل غيركِ
قد ترين امرأةً وصلت قبلكِ، وأخرى تزوجت قبلكِ، وثالثة نجحت قبلكِ، ورابعة بدأت مشروعها، وخامسة تعيش حياة تبدو لكِ مثالية.
لكن تذكري:
أنتِ لا تقرئين الكتاب كاملًا من غلافه.
قد ترين الزهرة، ولا ترين التربة التي نبتت فيها.
وقد ترين الثمرة، ولا تعرفين كم موسمًا مرت به الشجرة قبل أن تثمر.
لذلك لا تقيسي رحلتكِ برحلة غيركِ.
لكل امرأة موسمها، ولكل حياة توقيتها.
فصلكِ القادم قد يبدأ اليوم
ربما لا تستطيعين تغيير الأمس.
لكن تستطيعين أن تختاري كيف ستدخلين إلى الغد.
يمكنكِ أن تتوقفي عن جلد نفسكِ.
أن تتعلمي من أخطائكِ بدل أن تعاقبي نفسكِ عليها.
أن تختاري علاقات أكثر صحة.
أن تضعي حدودًا أكثر وضوحًا.
أن تعودي إلى أحلامكِ القديمة.
وأن تمنحي نفسكِ الإذن بأن تكوني سعيدة دون انتظار موافقة الجميع.
Your next chapter could start today.
فلا تنتظري بداية السنة، ولا مناسبة جديدة، ولا إذنًا من أحد.
ابدئي الآن.
همسة أنوثة واعية
كوني كالوردة…
لا تختاري ظروفكِ، لكن اختاري أن تزدهري فيها.
لا يعني الإزهار أنكِ لم تتألمي، بل يعني أنكِ لم تسمحي للألم أن يكون نهايتكِ.
وإذا كان فصلٌ من حياتكِ قد امتلأ بالدموع، فلا بأس…
ربما كان يهيئ التربة لفصلٍ جديد أكثر نضجًا ووعيًا وجمالًا.
افتحي الصفحة التالية.
اكتبيها بقلبٍ أكثر وعيًا، وروحٍ أكثر طمأنينة، وإيمانٍ أكبر بأن القادم يمكن أن يكون أجمل.
فصلكِ القادم قد يبدأ اليوم…
فهل ستكتبينه أنتِ، أم ستتركين الظروف تكتبه عنكِ


