سعد بابكر.. سليل الجود الذي كتب اسمه في قلوب السودانيين

سليل الجود وابن شمبات البار
يا من كتبت على القلوب حسانا
وأعدت للوطن الجريح أمانا
إن قيل(سعد) قال كل موحد:
هذا الذي بالجود غمر زمانا!
يا أبن شمبات العريقة يا من جعلت من هذه المدينة الفيحاء درة يتحدث بجمالها وعزها القاصي والداني حتى لبست بفضلك وبذلك أبهى حلل الرفاهية وصارت بجهدك ودعمك كأنها زهرة المدن ودرة العواصم
عمرت المساجد بذكر الله وأحييت المدارس بنور العلم ودعمت الأندية الرياضية لتكون ملاذا للشباب وغرست الأشجار حتى أزدانت شوارع شمبات بالخضرة والجمال لم تكتف بتجميل المباني و الشوارع بل بنيت الإنسان ففتحت أبواب العمل لأبنائها ورفعت كاهل الفقر عن أسرها وكنت السند والملجأ في الملمات
يد تمتد بالخير……….وموقف في زمن الشدة

حينما عصفت بالبلاد ظروف الحرب القاسية ظهر المعدن الأصيل والشهامة السودانية الناصعة:
سند الفقير والمحتاج؛ تكفلت بالإعاشة للآلاف ووفرت تذاكر السفر ذهابا وأيابا وكنت بلسم الشفاء لجراح المحتاجين
عطاؤك لبحري الصامدة: لم تقف عند حدود شمبات بل يمتدت يدك الكريمة لمدينة بحري قاطبة:
فحفرت أكثر من أربعين بئرا للماء ليظل نبض الحياة تدفقا وخدمت أهلها بقلب يتسع للجميع
منارة العلم والقرآن:, أعممت جودك على خلاوي السودان ومسيد الشيخ الكباشي وكنت شريكا في حفظ كتاب الله ودعم أهل الصوفية والدين
فك كرب الغارمين: أعدت الأمل لمن ضاقت بهم السبل في غياب السجون ففككت كربتهم وأعدتهم إلي أحضان أسرهم بأبتسامة وفرحة لا تقدر بثمن
تاركو للطيران….. صرح أقتصادي بقلب إنساني
أما عن شركة تاركو للطيران وموظفيها وعمالها فقصة عطائك معهم تعجز الكلمات عن وصفها لقد جعلت منهم عائلة واحدة تجد فيك الأب والأخ والسند وصنعت بيئة عمل ملؤها التواضع والمحبة
وليس غريبا على شركة تقودها بعزيمتك ورؤيتك أن تقف ذلك الموقف الوطني المشرف مع الوطن والمواطن في أحلك الظروف؛
فكانت(تاركو) ومازالت شريان الحياة والجسر الذي يربط السودانيين بوطنهم وأملهم وهي جهود وطنية شجاعة ستظل خالدة في ذاكرة التاريخ
ختاما ؛ رجل لم يرد سائلا
الأستاذ سعد بابكر رجل جمع بين شجاعة الفرسان وتواضع العظماء ورقة القلوب وكرم حاتم الطائي رجل ما قصده أحد إلا وقضى حاجته ولا ناداه ملهوف إلا وكان أول المغيثين
حق لأهل شمبات ولحكومة السودان ولكل سواداني أصيل أن يحتفوا بك ويكرموك وإن كان التكريم الحقيقي هو هذا الحب الصادق المطبوع في قلوب الملايين والدعوات الصافية التي ترتفع لك في آناء الليل وأطراف النهار
حفظك الله ورعاك وبارك الله في أهلك ومالك وجعل ما تقدمه في ميزان حسناتك ودمت ذخرا للوطن ورمزا للخير وفخرا لكل سوداني


