الاتحاد الأوروبي يحذر مليشيا الدعم السريع من عواقب الانتهاكات والحصار

وجه الاتحاد الأوروبي تحذيراً شديد اللهجة لمليشيا الدعم السريع على خلفية الانتهاكات المستمرة بحق المدنيين في السودان، مؤكداً رفضه القاطع لسياسات الحصار والتجويع التي تستهدف المدن والمناطق السكانية.
وقال وولفرام فيتر إن سياسة الحصار والتجويع التي اتبعتها المليشيا في عدد من المناطق، بينها الجزيرة والفاشر وكادقلي والدلنج، تمثل سلوكاً غير مقبول، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تتواصل حالياً في الرهد وبابنوسة وبارا والأبيض.
وأكد المسؤول الأوروبي أن الاتحاد الأوروبي يتابع التطورات الإنسانية والميدانية عن كثب، محذراً من أن المسؤولين عن هذه الانتهاكات قد يواجهون عقوبات وإجراءات قانونية دولية، مع استمرار المطالبات بمحاسبة المتورطين في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.
تحذير دولي بشأن مدينة الأبيض
وجاءت هذه التصريحات عقب بيان مشترك صادر عن 21 دولة، من بينها الولايات المتحدة، أعربت فيه عن قلقها من احتمال تعرض مدينة الأبيض لهجوم جديد، ودعت مليشيا الدعم السريع إلى سحب قواتها من محيط المدينة حفاظاً على سلامة المدنيين وتجنب المزيد من التصعيد.
لقاءات أوروبية في الخرطوم
كما أجرى عدد من سفراء الاتحاد الأوروبي زيارة إلى الخرطوم، التقوا خلالها برئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان وعدد من المسؤولين، حيث ناقشوا مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية وجهود إنهاء الحرب.
رفض الدعم الخارجي للصراع
وجدد السفراء الأوروبيون رفضهم لاستمرار تدفق الأسلحة والمرتزقة والمقاتلين الأجانب إلى السودان، معتبرين أن الدعم الخارجي يسهم في إطالة أمد النزاع ويزيد من معاناة المواطنين، كما شددوا على دعمهم للمساعي الدولية والإقليمية الرامية إلى التوصل إلى تسوية سلمية شاملة.
مخاوف من تداعيات إقليمية
وأعربت البعثات الأوروبية عن قلقها من احتمالات امتداد الصراع إلى دول الجوار، وما قد يترتب على ذلك من موجات نزوح جديدة وتزايد أنشطة الاتجار بالبشر والمخدرات وتصاعد نفوذ الجماعات المسلحة، داعية إلى تكثيف الجهود الدولية للحفاظ على استقرار المنطقة وإنهاء الأزمة السودانية عبر الحلول السلمية.


