آخر الأخبار

كارثة نزوح تتفاقم في النيل الأزرق.. عشرات الآلاف يفترشون العراء بعد هجمات التمرد

كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة عن تفاقم الأوضاع الإنسانية في إقليم النيل الأزرق، مؤكدة أن نحو 72% من النازحين الجدد يقيمون في العراء ومواقع تجمعات غير رسمية تفتقر لأبسط مقومات الحياة، بينما ارتفع إجمالي عدد النازحين منذ بداية العام إلى ما يقارب 60 ألف شخص.

‏وجاءت موجة النزوح الواسعة عقب الهجمات التي شنتها مليشيا الدعم السريع المتحالفة مع الحركة الشعبية – شمال على محلية باو في يناير الماضي، قبل أن تتسع دائرة الفرار الجماعي إثر الاعتداءات التي استهدفت الكرمك ومناطق قرب قيسان خلال شهر مارس.

‏وأوضحت المنظمة أن غالبية النازحين اضطروا للإقامة في تجمعات عشوائية ومناطق مفتوحة، في حين لجأت نسبة أقل إلى الأسر المستضيفة والمدارس والمباني العامة. وبلغ عدد النازحين الجدد 59,742 شخصاً يمثلون 11,956 أسرة.

‏وتواجه الأسر النازحة أوضاعاً معيشية قاسية في ظل محدودية الخدمات الأساسية، حيث يعاني المقيمون في مواقع النزوح غير الرسمية من ضعف الحماية الأمنية وصعوبة الوصول إلى مياه الشرب والرعاية الصحية، الأمر الذي يزيد من المخاطر التي تواجه النساء والفتيات، اللاتي يشكلن 53% من إجمالي النازحين.

‏وتصدرت محلية الدمازين قائمة المناطق المستضيفة للنازحين باستقبالها 31,035 شخصاً، تليها باو بـ15,917 نازحاً، ثم قيسان بـ6,335 نازحاً، فيما توزع الباقون على الروصيرص والتضامن وود الماحي والكرمك.

‏وأشار التقرير إلى أن 57% من النازحين استقروا في المناطق الريفية، مقابل 43% في المناطق الحضرية، بينما يستضيف الإقليم حالياً أكثر من 371 ألف نازح، إلى جانب أكثر من 210 آلاف عائد، بينهم أعداد كبيرة عادت من خارج السودان.

‏وأظهرت البيانات أن النساء والفتيات يمثلن النسبة الأكبر من النازحين، فيما يشكل الأطفال دون الثامنة عشرة أكثر من ثلث المتضررين، ما يعكس حجم التحديات الإنسانية المتزايدة التي تواجه الإقليم في ظل استمرار النزاع وتدفق موجات النزوح.

زر الذهاب إلى الأعلى