آخر الأخبار

المعلمون يرفضون “حلول الحكومة” ويصعدون… مطالب بزيادة الأجور وتحذير من تجاهل الأزمة

صعّدت لجنة المعلمين السودانيين موقفها تجاه الحكومة، معلنة رفضها القاطع للمقترحات التي قدمها رئيس الوزراء كامل إدريس، ووصفتها بأنها «مسكنات» لا تعالج جذور الأزمة التي يعيشها قطاع التعليم.

وأكدت اللجنة، في بيان حديث، أن توجيهات رئيس الوزراء بصرف حافز يعادل مرتب شهر، إلى جانب صرف جزء من المتأخرات، تمثل حلولاً مؤقتة لا ترقى إلى معالجة الأزمة المالية المتفاقمة، مشيرة إلى أن توقيت الإعلان بالتزامن مع امتحانات الشهادة السودانية يثير تساؤلات حول أهدافه، واعتبرته محاولة للضغط على المعلمين.

وشددت اللجنة على أن الحديث الرسمي عن جاهزية العملية التعليمية لا يعكس الواقع، في ظل تدهور البنية التحتية، ووجود مدارس مدمرة أو مغلقة، فضلاً عن صعوبات كبيرة تواجه المعلمين في الوصول إلى مقار عملهم.

وجددت مطالبها برفع الحد الأدنى للأجور إلى 216 ألف جنيه، وصرف جميع المستحقات المتأخرة بشكل منتظم، إلى جانب توفير بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة المعلمين.

وفي تصعيد لافت، تساءلت اللجنة عن موقف رئيس الوزراء من تصريحات مسؤول تعليمي بولاية الجزيرة هدد فيها باستبدال المعلمين بعناصر مسلحة في حال تمسكهم بحقوقهم، مؤكدة أن كرامة المعلم «خط أحمر» وغير قابلة للمساومة.

وكانت اللجنة قد أعلنت في وقت سابق تبني مسار تصعيدي، يشمل إعداد مذكرات تفصيلية ورفعها للجهات المختصة، تمهيداً لتحركات ميدانية سيتم الكشف عنها لاحقاً، في إطار الضغط لتحقيق المطالب.

كما كشفت عن تشكيل لجنة عليا للتصعيد تضم فرقاً متخصصة في الإعلام والتواصل والمتابعة، بهدف توحيد الخطاب وتعزيز الحراك النقابي حتى انتزاع الحقوق.

وفي سياق متصل، اتهمت اللجنة الجهات المختصة بعدم الالتزام بصرف خمسة أشهر من المتأخرات لمعلمي ولاية الخرطوم، ووصفت ذلك بأنه تحايل واضح على حقوق العاملين، ما يزيد من حالة الاحتقان داخل القطاع.

زر الذهاب إلى الأعلى