آخر الأخبار

الجيش يتصدى لهجوم جديد على مستريحة ويؤكد أن المعركة معركة دولة ضد الفوضى

شنت مليشيا الدعم السريع، الاثنين، هجومًا واسعًا من عدة محاور على بادية مستريحة بولاية شمال دارفور، المعقل الرئيسي لزعيم قبيلة المحاميد ورئيس مجلس الصحوة الثوري موسى هلال، المعروف بموقفه الداعم للقوات المسلحة السودانية.‏‏

وجاء الهجوم البري عقب قصف بطائرات مسيّرة استهدف المنطقة مساء الأحد، في تصعيد يكشف إصرار المليشيا على توسيع رقعة الفوضى وزعزعة الاستقرار في الإقليم، في وقت يخوض فيه الجيش معركة وطنية لاستعادة هيبة الدولة وبسط الأمن.‏‏

وبحسب مصادر ميدانية، اتسمت المواجهات بشراسة كبيرة، حيث استخدمت الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى. وأكدت المصادر أن قوات مجلس الصحوة الثوري تصدت للهجوم الأول بثبات، بدعم وإسناد من طائرات مسيّرة تابعة للجيش السوداني، قبل أن تدفع المليشيا بتعزيزات إضافية مكّنتها من التوغل داخل البادية.‏‏

ويأتي التصعيد في ظل توتر متزايد بين المليشيا وقيادات أهلية في المنطقة، على خلفية أحداث دامية شهدتها مناطق قريبة من زالنجي مطلع العام الجاري.

‏‏ويرى مراقبون أن استهداف مستريحة يحمل أبعادًا تتجاوز المواجهة المحلية، إذ يعكس سعي المليشيا لتصفية حسابات قبلية وتوسيع نفوذها بالقوة، في مواجهة موقف واضح من قيادات اجتماعية أعلنت انحيازها لمؤسسات الدولة والجيش.

‏‏وتداولت حسابات موالية للمليشيا مقاطع مصورة تزعم وجود عناصرها داخل مستريحة، في محاولة لإظهار تقدم ميداني، غير أن مصادر عسكرية أكدت أن المعركة لم تُحسم بعد، وأن القوات المسلحة تتابع التطورات عن كثب، مؤكدة أن أي اعتداء على المدنيين أو المناطق الآهلة سيواجه برد حاسم.

‏‏وتبقى مستريحة اليوم عنوانًا لصراع الإرادات بين مشروع الدولة الذي يقوده الجيش، ومحاولات فرض الأمر الواقع بقوة السلاح، في مشهد يعكس تعقيدات المشهد الأمني في دارفور.

زر الذهاب إلى الأعلى