تقرير علمي يثير مخاوف بشأن سلامة سد النهضة وتحذيرات من تداعيات محتملة على السودان ومصر

أثار تقرير علمي دولي، نُشر الخميس 19 فبراير 2026، جدلاً واسعاً بشأن الأوضاع الإنشائية لـ سد النهضة، بعد حديثه عن مؤشرات جيولوجية وهندسية تستدعي المتابعة الدقيقة، خاصة فيما يتعلق بسلامة التخزين وتأثيراته المحتملة على دولتي المصب، السودان ومصر.
رصد نشاط زلزالي وهبوط أرضي محدودوبحسب ما ورد في التقرير، الذي شارك فيه باحثون من عدة دول، فقد أظهرت صور أقمار صناعية وتحليلات جيولوجية وجود نشاط زلزالي في محيط السد، إلى جانب رصد هبوط أرضي طفيف قُدّر بنحو 40 ملليمتراً في بعض النقاط. كما أشار التقرير إلى احتمال تسرب كميات من المياه إلى الطبقات الجوفية عبر صدوع طبيعية في المنطقة، وهي ظاهرة يراها بعض المختصين واردة في المشاريع المائية الضخمة، لكنها تتطلب مراقبة فنية مستمرة لضمان عدم تطورها.
في المقابل، لا توجد حتى الآن تقارير رسمية من الجانب الإثيوبي تؤكد وجود مخاطر إنشائية تهدد سلامة السد أو تشير إلى احتمالات انهيار وشيك.سيناريوهات افتراضية وتأثيرات محتملةخبراء موارد مائية أوضحوا أن أي خلل جسيم – في حال حدوثه نظرياً – قد يؤدي إلى تدفقات مائية هائلة تؤثر أولاً على الأراضي السودانية بحكم القرب الجغرافي، ما قد يهدد منشآت مائية رئيسية مثل سد الروصيرص وسد سنار، إضافة إلى مدن على امتداد النيل الأزرق وصولاً إلى الخرطوم.
إلا أن مختصين آخرين يشيرون إلى أن سيناريو الانهيار الكامل يظل احتمالاً منخفضاً في ظل طبيعة السدود الخرسانية الضخمة التي تُبنى بمعايير أمان مرتفعة، مؤكدين أن تقييم المخاطر يتطلب بيانات رسمية مفصلة ومعلنة حول حالة الأساسات والتشغيل.
أبعاد إقليمية مستمرةعلى الصعيد المصري، يرتبط الملف أيضاً بإدارة التدفقات المائية، خاصة مع استمرار الخلافات الفنية والقانونية بين إثيوبيا والسودان ومصر حول آليات الملء والتشغيل.
وكانت القاهرة قد فعّلت خلال فترات سابقة إجراءات احترازية، من بينها فتح مفيض توشكى لاستيعاب زيادات في المياه عند الضرورة.
ويؤكد خبراء أن التعامل مع هذا النوع من التقارير يتطلب شفافية كاملة وتعاوناً فنياً بين الدول الثلاث، عبر تبادل البيانات اللحظية حول معدلات التخزين والتصريف، وإجراء مراجعات هندسية مشتركة، لضمان أمن وسلامة شعوب حوض النيل وتقليل أي مخاطر محتملة.


