آخر الأخبار

مقتل 15 ألف مدني وتشريد الآلاف عقب سقوط الفاشر وسط انهيار إنساني واسع

كشفت مسؤولة الإعلام بوزارة الصحة بولاية شمال دارفور، لنا عوض سبيل، عن مقتل ما لا يقل عن 15 ألف مدني وتشريد آلاف آخرين، عقب سقوط مدينة الفاشر، في واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي تشهدها الولاية.‏‏

وأكدت أن الأوضاع داخل المدينة ومحيطها وصلت إلى مرحلة الانهيار الكامل، في ظل انتشار الاعتقالات التعسفية، والتعذيب، والجوع، وتفشي الأمراض داخل مراكز الاحتجاز، إضافة إلى غياب شبه تام للخدمات الصحية الأساسية منذ سقوط المدينة.‏‏

وأوضحت أن الانتهاكات طالت المنشآت الصحية والكوادر الطبية، حيث جرى تدمير المرافق وتعطيل النظام الصحي بشكل ممنهج، ما أدى إلى حرمان المواطنين من العلاج والرعاية الطبية، وتفاقم أوضاع المرضى والجرحى، خصوصًا غير القادرين على الحركة، الأمر الذي زاد من حدة المأساة الإنسانية.‏‏كما كشفت أن أكثر من 250 من الكوادر الصحية والإدارية لا يزالون قيد الاحتجاز، مشيرة إلى الإفراج عن نحو 30 فقط، من بينهم المدير العام للصحة بالولاية، الدكتورة خديجة موسى، فيما يظل الباقون رهن الاحتجاز، ما يشكّل عقبة كبرى أمام أي محاولة لإعادة تشغيل المرافق الصحية أو تقديم الخدمات المنقذة للحياة للسكان.‏‏

وتعكس هذه التطورات حجم الكارثة التي تعيشها الفاشر، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتحرك عاجل يضع حدًا للانتهاكات، ويعيد الاعتبار لحق المدنيين في الحياة والأمن والعلاج، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع إذا استمر تعطيل العمل الإنساني والصحي في الولاية.

زر الذهاب إلى الأعلى