آخر الأخبار

فولكر تورك يحذّر من اتساع رقعة الانتهاكات في السودان وسط تدهور خطير للوضع الإنساني

أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، يوم الأربعاء، عن قلق بالغ إزاء احتمالات تكرار الانتهاكات التي شهدتها مدينة الفاشر في شمال دارفور داخل مناطق متفرقة من إقليم كردفان، مع اتساع رقعة القتال وتدهور الوضع الأمني بصورة تهدد حياة مئات الآلاف من المدنيين.‏‏وقال تورك إن تصاعد المعارك في كردفان يثير مخاوف حقيقية من امتداد دائرة الاعتداءات إلى مناطق جديدة، في وقت تعيش فيه المجتمعات المحلية ظروفاً إنسانية قاسية نتيجة الحصار وتعطّل الخدمات الأساسية.‏‏وكشف المفوض السامي أن تراجع التمويل المخصص لبرامج حقوق الإنسان يعرقل قدرة المفوضية على أداء مهامها، موضحاً أن انكماش الدعم امتد ليشمل منظمات حقوق الإنسان المحلية والدولية، ما يضعف آليات الرصد والحماية في وقت تتزايد فيه الانتهاكات على الأرض.

‏‏وتأتي هذه التحذيرات في ظل استمرار تمدد التهديدات الأمنية في غرب وجنوب كردفان، حيث تفرض الميليشيا حصاراً خانقاً على عدد من المدن، في محاولة لعرقلة وصول الإمدادات الإنسانية وقطع الطريق أمام الجهود الحكومية الرامية لحماية السكان واستعادة الأمن والاستقرار.

وقد تسبب هذا الحصار في تفاقم الوضع الإنساني، خصوصاً في كادوقلي والدلنج، حيث يواجه المواطنون نقصاً حاداً في الغذاء والدواء.‏‏ومنذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، يعيش السودان واحدة من أسوأ أزمات النزوح في العالم. وتشير تقديرات أممية إلى أن أكثر من 13 مليون شخص اضطروا للفرار من منازلهم، في ظل ظروف توصف بأنها كارثية وتحتاج إلى تدخل دولي عاجل. ورغم هذا الوضع المعقّد، تواصل القوات المسلحة جهودها لحماية المدنيين ومنع انزلاق البلاد نحو مزيد من الفوضى.

زر الذهاب إلى الأعلى