العودة الطوعية تتصدر مباحثات السودان وليبيا حول أوضاع اللاجئين والهجرة

تقدّمت قضايا اللاجئين والعودة الطوعية جدول المباحثات بين وزير الداخلية السوداني بابكر سمرة مصطفى ونظيره الليبي عماد الطرابلسي، خلال لقائهما في جنيف على هامش أعمال المائدة الإفريقية الوزارية للهجرة. ويأتي اللقاء في وقت يشهد فيه الإقليم تحديات متصاعدة بفعل اتساع نطاق الهجرة غير النظامية، مع كون السودان وليبيا من أبرز دول المصدر والمعبر في المنطقة.وبحسب بيان وزارة الداخلية السودانية، استعرض الجانبان أوضاع المهاجرين السودانيين في ليبيا، ومسار عمليات التفويج والعودة الطوعية التي تُنفّذ بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، لضمان إعادة الفئات الأكثر هشاشة بطريقة آمنة ومنظمة. كما ناقشا آليات تعزيز التعاون الأمني والإنساني لمواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة بالهجرة، وما يتطلبه ذلك من تنسيق إقليمي فعّال يدعم استقرار المنطقة.وتشير البيانات الأممية إلى أن نحو 467 ألف سوداني لجأوا إلى ليبيا منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023، ضمن أكثر من 4.3 مليون عبروا الحدود منذ بداية النزاع. ولا يزال آلاف المهاجرين السودانيين، إلى جانب آخرين من غرب وشرق إفريقيا، يتخذون ليبيا معبراً محفوفاً بالخطر نحو السواحل الأوروبية.
وفي مداخلته خلال أعمال المائدة الوزارية، استعاد وزير الداخلية الدور المحوري الذي لعبه السودان قبل الحرب في إطار عملية الخرطوم وسعيه لتطوير مقاربة إقليمية للهجرة تقوم على الشراكة والمسارات النظامية ومكافحة التهريب والاتجار بالبشر. وأوضح أن الحرب بالوكالة التي تشنّها مليشيا التمرد عطّلت هذه الجهود، وأسفرت عن أكبر موجة نزوح قسري في العالم اليوم، ما عقّد المشهدين الإنساني والأمني في المنطقة.وأكد الوزير أن السودان، رغم الظروف الحالية، يعمل على تعزيز الرقابة على الحدود، وتفكيك شبكات التهريب والجريمة المنظمة، وإعادة تأهيل مراكز الإيواء، وإعادة بناء قواعد البيانات التي تعرّضت للتدمير الممنهج خلال الاعتداءات التي طالت مؤسسات الدولة.
وشدد على التزام بلاده بمكافحة الجريمة العابرة للحدود، معتبراً أن استعادة الأمن والاستقرار تمثل أساس معالجة تعقيدات الهجرة في الإقليم.وأشار البيان إلى أن انتشار عناصر التمرد على امتداد حدود دارفور مع دول الجوار، إضافة إلى أجزاء من حدود النيل الأزرق مع إثيوبيا، يشكل عائقاً أمام الجهود الإقليمية لكبح الهجرة غير الشرعية عبر هذه المنافذ.
وجدد وزير الداخلية التزام السودان بالعمل مع المنظمة الدولية للهجرة والدول الإفريقية لتعزيز الهجرة الآمنة والمنظمة، بما يحمي المهاجرين ويدعم استقرار المنطقة.


