الرياض تفتح أبواب التملك للأجانب… ولكن وفق «خارطة سعودية» محسوبة

الرياض – الوطن
في خطوة تُعد من أبرز تحولات السوق العقاري السعودي خلال السنوات الأخيرة، أقرّ مجلس الوزراء قانونًا جديدًا يتيح لغير السعوديين، من الأفراد والكيانات، تملك العقارات في المملكة، وفق ضوابط دقيقة ومناطق محددة يُنتظر إعلان تفاصيلها ضمن اللائحة التنفيذية المرتقبة.
وبحسب نص القرار، سيُسمح بالتملك العقاري للأجانب سواء كانوا مقيمين أو غير مقيمين، بما يشمل العقارات السكنية والتجارية والزراعية، مع استثناء منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة من أحكام التملك، إلا لحالات خاصة تُمنح وفق اعتبارات خدمية أو سكن مؤسسي للموظفين.
ويبدأ سريان القانون في يناير 2026، فيما اشترطت السلطات تسجيل الكيانات الأجنبية والأفراد الراغبين بالتملك مسبقًا لدى الجهات المختصة، والالتزام باستخدام العقارات وفق الغرض المحدد، مع فرض رسوم على تحويل الملكية تصل إلى 5% من قيمة العقار.
وأكدت مصادر عقارية مطلعة أن القانون الجديد يستهدف جذب استثمارات نوعية تواكب تطلعات رؤية السعودية 2030، خاصة في مشاريع مثل مدينة “نيوم” والمناطق الاقتصادية الخاصة، دون أن يفتح الباب على مصراعيه أمام المضاربة العقارية أو التملك العشوائي.
كما نص القانون على عقوبات صارمة ضد المخالفين، تصل إلى غرامات قدرها 10 ملايين ريال، وإمكانية نزع الملكية وتحويل العائدات للدولة، فيما سيتم تشكيل لجنة متخصصة تحت إشراف الهيئة العامة للعقار لمتابعة التنفيذ والنظر في الانتهاكات.
ويُنتظر أن تصدر اللائحة التنفيذية خلال أقل من ستة أشهر لتحدد بدقة النطاقات الجغرافية المسموح بها، وشروط التملك التجاري، والحد الأدنى لرأس المال الاستثماري، وسط توقعات بأن يشكل القانون دفعة جديدة للنمو الاقتصادي وتنشيط القطاع العقاري السعودي ضمن بيئة تنظيمية متماسكة.


