آخر الأخباررأي

السلام قادم .. لكن السلاح صاحي

جنا النيم

بقلم: علاءالدين يوسف سيداحمد

“وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ”
(سورة الأنفال، آية 61)

آية كريمة، ومبدأ سياسي، ومنهج بشري يدرك أن نهاية كل حرب، مهما اشتدت، هي طاولة سلام.. لا توجد حرب أبدية، ولا عداوة سرمدية … ،فحتى أكثر الأعداء شراسة جلسوا يوماً على ذات الطاولة، ووقعوا اتفاقيات، وتصافحوا… ثم التقطوا الصور.

لكن!
هذا لا يعني أن ننام على الحرير، أو نغفو على خدعة الغفلة. . السلام قادم نعم، ولكن السلاح لازم يظل صاحي… صاحي… صاحي.

بلادنا تُحاك ضدها المؤامرات من أطراف كثيرة، والمخططات لا تهدأ، والخرائط تُرسم بليل طويل . . ووسط هذا المشهد الملتهب، لا يُعقل أن نُضعف جيشنا أو نُنهكه في معارك جانبية أو حسابات سياسية ضيقة.

الحروب تُتعب الجيوش.
تُنهكها… تُضعف روحها القتالية… تشتّت تركيزها عن المعركة الحقيقية، المعركة الكبرى وهي بناء الوطن و المجتمع السوداني ، والتي سيكون فيها الوجود أو الفناء.

نعم، نحن مع السلام، لأن السلام هو غاية الحكماء.
لكن أي سلام؟
سلام لا يعفي أحداً من المحاسبة.
سلام لا يغض الطرف عن من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء.
سلام لا يُكافئ من خان، أو نهب، أو ارتكب جرائم في حق هذا الشعب الجريح.

نقولها بوضوح:
لا بد من السلام،
ولا بد من المحاسبة.
ولابد أن ندخر جهد جيشنا العظيم لما هو أهم، وأبقى.

في النهاية، نعم، السلام قادم… بشروطنا نحن ..

لكن خلوا السلاح صاحي، صاحي، صاحي.

زر الذهاب إلى الأعلى