آخر الأخبار

الصومال..هذا المارد القادم بقوة..


بقلم / عادل سيدأحمد

في زخم عالم اليوم المائر..
وفي خضم أحداث الكوكب الفائر..
وفي ظل ارتداد السياسة الخائر..
خرجت دول من بين ثنايا محنها..
وتفوقت من بين أسنان بلاياها..
بمزايا ومِنن..
وقديماً قيل:(المزايا في طي البلايا،،والمِنن في طي المحن).
بيد أنَّ هناك دولاً نهضت من متاهة هذا الركام..
واختطت طريقاً للبناء عبر أساسات السلام والنماء.
فالصومال،هذا البلد متعدد الأعراق،،حزم أمره،وحسم توجهه،بمكابدة أبنائه ..حتى وضعوا وطنهم في طريق السلام والتنمية..
فتخلصوا من غُثاء النعرات..ولفظوا توجهات الغلواء والتطرف..
إنَّ ملامح دولة الصومال الحديثة سائرة نحو التطور..
……………………
غالبية سكان الصومال يعتمدون على الزراعة والثروة الحيوانية في معيشتهم.
هناك مؤشرات سابقة دالة على التعافي،
ومُحفزة للإستثمار في هذا البلد الواعد..
فعلى سبيل المثال؛في سني قياس ما بعد الحرب،بلغ اقتصاد الصومال 13.89 مليار دولار من الناتج المحلي الإجمالي..كما أنه شهد نمواً تجاوز ال 5.731 مليار دولار،بجانب معدل نمو حقيقي وصل لنحو 2.6٪..
صندوق النقد الدولي أثنى على النشاط الاقتصادي في الصومال،،
بعد أنْ أشار إلى أنه توسع بنسبة 3.7٪ فضلاً عن أنَّ القطاع الخاص شهد نموًا ملحوظًا،لا سيما في قطاع الخدمات..
بعد أنْ دخلت استثمارات كبيرة..وقد مُوِّل هذا الاستثمار بشكل كبير من قِبل الجالية الصومالية في الخارج،في مجالات التجارة والتسويق، وخدمات تحويل الأموال ،والنقل، والاتصالات، ومعدات صيد الأسماك، وشركات الطيران، والاتصالات السلكية واللاسلكية، والتعليم، والصحة، والبناء، والفنادق.
هذا البلد يحتوي على احتياطيات ضخمة غير مُستغَلة من الموارد الطبيعية،بما في ذلك اليورانيوم،خام الحديد، القصدير، والجبس، البوكسيت، النحاس، الملح و الغاز الطبيعي. وقد اكتشف علماء وخبراء الجيولوجيا،الذين يتبعون للأُمم المتحدة رواسب كبيرة من اليورانيوم والمعادن النادرة .
…………………
إذن هذا النموذج يستوجب الاِحتذاء به،،والاِهتداء بتجربته..
كما ينبغي أنْ تولي جامعة الدول العربية اِهتماماً أكبر،ورعاية أخص لتشجيع ودعم هذا البلد المُهم..
فالصومال يمثل بُعداً متزاوجاً بين العروبة والأفريقانية،بحُكم موقعه الجغرافي المُميز ..
إذ يتمتع بعضوية مُهمة في جامعة الدول العربية..
فضلاً عن تميزه في الاتحاد الأفريقي.
……………….
الصومال الآن،عبر ثقة أبنائه وإرادتهم الجادة لنبذ عوامل التشرذم والاِحتراب..
وقد اعتلى سُدة الحكم فيه،مثقف كبير ووطني غيور هو الرئيس الدكتور حسن شيخ محمود..
يؤسّسون لدولة عصرية تحت مُسمى (جمهوريةالصومال الفدرالية)..
هذا القطر جدير بإهتمام خاص من الدول العربية والإسلامية.
……………………..
الصومال يتجه بقوة نحو خلق نموذج ناجح،
أكسبته الحرب وويلاتها مناعة ضدها..
فهاهم ينطلقون لإعلان المارد الأفريقي العربي القادر على خلق النجاحات في كافة المجالات ..
وقد ودعوا،وإلى الأبد،
دوائر العنف والتعصب والاِستبداد بالرأي،تخندقاً وراء تطرف بإسم الدين،أو تعصباً بإسم العرق.
…………………….
رئيس تحرير سابق،
خبير في الشأن الأفريقي والعربي.

زر الذهاب إلى الأعلى